وكتب خالد بن الوليد ﵁ عهد الصلح مع دمشق على قراطيس، كما أن صكوك "الجار" كانت تكتب على القراطيس (١). وشاع استعمال القراطيس في بلاد العرب بعد فتحهم لمصر من قبل عمرو بن العاص ﵁.
وقد توسعت احتياجات الدولة للقراطيس ومواد الكتابة الأخرى، حتى خصص للقراطيس بيت كان ملتصقاً ببيت عثمان ﵁ (٢).
وأما الجلود فقد استعملتها العرب في كتابتها، ويسمونها الرق والأديم والقضيم فأما الرق فهو الجلد الرقيق الأبيض الذي يكتب عليه، وأما الأديم فهو الجلد أياً كان وقيل الأحمر، وقيل هو المدبوغ، وكان يستعمل في زمن الرسول ﷺ كثيراً، فالقرآن "كان مما يكتب على الأديم"، وكتبه ﷺ إلى أهل دوما ومالك الجذامي وزهير بن أقيش العكلي، وإقطاعه للعباس بن سلمة ... كل ذلك كان مكتوباً على أديم بعضه أحمر وبعضه خولاني. وأما القضيم فهو الجلد الأبيض، وقيل: هو الصحيفة البيضاء، وقبض رسول الله ﷺ والقرآن في العسب والقضيم (٣).
وقد أجمع الصحابة ﵃ على كتابة القرآن الكريم في الرق لطول بقائه، أو لأنه الموجود عندهم حينئذ (٤).
وكان لأبي ريحانة الأزدي ﵁ صحف، وهو "أول من طوى الطومار