وسلم المدينة قال لي: تعلم كتاب اليهود فإني والله ما آمن اليهود على كتابي. قال: فتعلمته في أقل من نصف شهر" (١).
أما السريانية فقد تعلمها زيد بن ثابت ﵁ أيضاً، فكان يقرأ الكتب التي ترد بها ويكتب رد الرسول ﷺ عليها (٢). كذلك تعلمها عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ (٣).
والحقيقة أن زيد بن ثابت ﵁ كان وحده- في عصر السيرة- يعرف عدة لغات، فقد ذكر الخزاعي أنه "كان يكتب للملوك ويجيب بحضرة النبي ﷺ، وكان ترجمانه بالفارسية والقبطية والحبشية، تعلم ذلك بالمدينة من أهل هذه الألسن" (٤).
أما عن التراث المكتوب باللغات الأجنبية، فقد كانت تتوفر نسخ من التوراة في المناطق المفتوحة (٥).
وكان عند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ جملة من كتب أهل