Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 179

  1. [كتاب التفليس]
  2. [باب الصلح]
  3. [فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة]

فَلَوْ رَضِيَ بِلَا عِوَضٍ فَهُوَ إعَارَةٌ وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ، وَكَذَا بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ، وَفَائِدَةُ الرُّجُوعِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ أَنْ يُبْقِيَهُ بِأُجْرَةٍ أَوْ يَقْلَعَ وَيَغْرَمَ أَرْشَ نَقْصِهِ وَقِيلَ فَائِدَتُهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ فَقَطْ، وَلَوْ: رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِعِوَضٍ فَإِنْ أَجَّرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ فَهُوَ إجَارَةٌ وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَوْ بِعْته حَقَّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ

ــ

[مغني المحتاج]

شَارِعٍ أَوْ دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ، وَأَنْ يَضَعَ طَرَفَ الْجُذُوعِ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ الْمُقَابِلِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِالرِّضَا قَطْعًا، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْجِدَارَ لَيْسَ بَيْنَ مَالِكَيْنِ.

فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: وَلَا يُجْبَرُ الْمَالِكُ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ مَجْزُومٌ بِهِ وَأَنَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُمَا فِي الْجَوَازِ ابْتِدَاءً وَلَيْسَ مُرَادًا فَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَوْلَى.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ فَرَّعَهُ عَلَى الْجَدِيدِ (فَلَوْ رَضِيَ) الْمَالِكُ بِالْوَضْعِ (بِلَا عِوَضٍ) وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْبَارِ (فَهُوَ إعَارَةٌ) لِصِدْقِ حَدِّهَا عَلَيْهِ فَيَسْتَفِيدُ بِهَا الْمُسْتَعِيرُ الْوَضْعَ مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى لَوْ رَفَعَ جُذُوعَهُ أَوْ سَقَطَتْ بِنَفْسِهَا، أَوْ سَقَطَ الْجِدَارُ فَبَنَاهُ صَاحِبُهُ بِتِلْكَ الْآلَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْوَضْعُ ثَانِيًا فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَرَّةً فَقَطْ (وَلَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ (الرُّجُوعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ) قَطْعًا (وَكَذَا بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعَوَارِيِّ. وَالثَّانِي: لَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْعَوَارِيِّ يُرَادُ بِهَا التَّأْبِيدُ كَالْإِعَارَةِ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ (وَفَائِدَةُ الرُّجُوعِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ أَنْ يُبْقِيَهُ) أَيْ الْمَوْضُوعَ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ (بِأُجْرَةٍ أَوْ يَقْلَعَ) ذَلِكَ (وَيَغْرَمَ أَرْشَ نَقْصِهِ) وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَقْلُوعًا كَمَا فِي إعَارَةِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ، وَلَيْسَ لَهُ التَّمَلُّكُ لِذَلِكَ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ أَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، بِخِلَافِ مَنْ أَعَارَ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ، فَإِنَّ لَهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ أَصْلٌ فَجَازَ أَنْ تُسْتَتْبَعَ وَالْجِدَارُ تَابِعٌ فَلَا يُسْتَتْبَعُ (وَقِيلَ فَائِدَتُهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ) فِي الْمُسْتَقْبَلِ (فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ الْقَلْعَ يَضُرُّ الْمُسْتَعِيرَ؛ لِأَنَّ الْجُذُوعَ إذَا ارْتَفَعَتْ أَطْرَافُهَا عَنْ جِدَارٍ لَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْجِدَارِ الْآخَرِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ (وَلَوْ رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِعِوَضٍ) عَلَى قَوْلِ مَنْعِ الْإِجْبَارِ (فَإِنْ أَجَّرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ) عَلَيْهَا (فَهُوَ إجَارَةٌ) كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الَّتِي تُسْتَأْجَرُ لِلْمَنَافِعِ، لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَرِدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى دَوَامِهِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ التَّأْقِيتُ كَالنِّكَاحِ. وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِيهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الدَّارُ وَقْفًا عَلَيْهِ وَأَجَّرَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ قَطْعًا، كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ (وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ، أَوْ بِعْت حَقَّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ) الْوَاقِعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ بِلَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ (فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ) لِكَوْنِهِ مُؤَبَّدًا

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 3، ص 179 (SanadKitab #11444, hlm. urut 1217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.