Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 279

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الحيض]

وَيَحْرُمُ بِهِ مَا حَرُمَ بِالْجَنَابَةِ، وَعُبُورُ الْمَسْجِدِ إنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ، وَالصَّوْمُ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ،

ــ

[مغني المحتاج]

فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً وَنِفَاسُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ مَوْتِهِمَا، وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ بِأَنْ تَحِيضَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لَمْ يُتْبَعْ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ بَحْثَ الْأَوَّلِينَ أَتَمُّ، وَاحْتِمَالُ عُرُوضِ دَمٍ فَاسِدٍ لِلْمَرْأَةِ أَقْرَبُ مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ فَقَالَ: (وَيَحْرُمُ بِهِ) أَيْ بِالْحَيْضِ (مَا حَرُمَ بِالْجَنَابَةِ) مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَغْلَظُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَغْلَظُ مِنْهَا أَنَّهُ يَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِهَا (وَ) أَشْيَاءُ أُخَرُ: أَحَدُهَا (عُبُورُ الْمَسْجِدِ إنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ) صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ عَنْ النَّجَاسَةِ، فَإِنْ أَمِنَتْهُ جَازَ لَهَا الْعُبُورُ كَالْجُنُبِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْحَائِضِ بِهَذَا، بَلْ كُلُّ مَنْ بِهِ نَجَاسَةٌ يُخَافُ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ مِنْهَا مِثْلُهَا كَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَاسْتِحَاضَةٌ وَمَنْ بِنَعْلِهِ نَجَاسَةٌ رَطْبَةٌ، فَإِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ بِهِ فَلْيُدَلِّكْهُ قَبْلَ دُخُولِهِ (وَ) ثَانِيهَا (الصَّوْمُ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَكَوْنُ الصَّوْمِ لَا يَصِحُّ مِنْهَا لَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ مَشْرُوطَةً فِيهِ وَهَلْ وَجَبَ عَلَيْهَا ثُمَّ سَقَطَ أَوْ لَمْ يَجِبْ أَصْلًا؟ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ: وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

قَالَ فِي الْبَسِيطِ: وَلَيْسَ لِهَذَا الْخِلَافِ فَائِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: يَظْهَرُ هَذَا وَشِبْهُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالتَّعَالِيقِ بِأَنْ يَقُولَ: مَتَى وَجَبَ عَلَيْكِ صَوْمٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَظْهَرَ غَيْرُهُ فَوَائِدَ أُخَرَ عَلَى ضَعِيفٍ (وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ: أَيْ الْحَيْضُ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ مِنْ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّلَاةَ تَكْثُرُ فَيَشُقُّ قَضَاؤُهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَقَدْ أَعَادَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَهَلْ يَحْرُمُ قَضَاؤُهَا أَوْ يُكْرَهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ، فَنَقَلَ فِيهَا عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ عَنْ الْبَيْضَاوِيِّ (١) أَنَّهُ يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - نَهَتْ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ مَحَلُّهُ فِيمَا أُمِرَ بِفِعْلِهِ، وَعَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالرُّويَانِيِّ وَالْعِجْلِيِّ: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيُسَنُّ لَهُمَا الْقَضَاءُ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا: عَدَمُ التَّحْرِيمِ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ نَهْيُ عَائِشَةَ ﵂ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ مُنْتَقِضٌ بِقَضَاءِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا هَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الصَّلَاةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً عَدَمُ الِانْعِقَادِ وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا فِي الصَّوْمِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 279 (SanadKitab #11444, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.