Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 282

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الحيض]

فَلَا تَمْنَعُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ، فَتَغْسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ، وَتَتَوَضَّأُ وَقْتَ الصَّلَاةِ، وَتُبَادِرُ بِهَا فَلَوْ أَخَّرَتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَتْرٍ وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ لَمْ يَضُرَّ، وَإِلَّا فَيَضُرُّ عَلَى الصَّحِيحِ.

ــ

[مغني المحتاج]

الدَّائِمِ (فَلَا تَمْنَعُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ) وَغَيْرَهُمَا مِمَّا يَمْنَعُهُ الْحَيْضُ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ؛ لِلضَّرُورَةِ، وَلِأَمْرِهِ ﷺ حَمْنَةَ بِهِمَا وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً كَمَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهَا التَّفْصِيلِيِّ فَقَالَ: (فَتَغْسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا) قَبْلَ الْوُضُوءِ أَوْ التَّيَمُّمِ إنْ كَانَتْ تَتَيَمَّمُ (وَ) بَعْدَ ذَلِكَ (تَعْصِبُهُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِأَنْ تَشُدَّهُ بَعْدَ غَسْلِهِ بِخِرْقَةٍ مَشْقُوقَةِ الطَّرَفَيْنِ تُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنْ أَمَامِهَا وَالْأُخْرَى مِنْ خَلْفِهَا وَتَرْبِطُهُمَا بِخِرْقَةٍ تَشُدُّهَا عَلَى وَسَطِهَا كَالتِّكَّةِ: فَإِنْ احْتَاجَتْ فِي رَفْعِ الدَّمِ أَوْ تَقْلِيلِهِ إلَى حَشْوٍ بِنَحْوِ قُطْنٍ. وَهِيَ مُفْطِرَةٌ وَلَمْ تَتَأَذَّ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْشُوَ قَبْلَ الشَّدِّ وَالتَّلَجُّمِ، وَتَكْتَفِي بِهِ إنْ لَمْ تَحْتَجْ إلَيْهِمَا.

أَمَّا إذَا كَانَتْ صَائِمَةً أَوْ تَأَذَّتْ بِاجْتِمَاعِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَشْوُ، بَلْ يَلْزَمُ الصَّائِمَةَ تَرْكُهُ إذَا كَانَ صَوْمُهَا فَرْضًا، فَإِنْ قِيلَ: لِمَ حَافِظُوا هُنَا عَلَى مَصْلَحَةِ الصَّوْمِ لَا عَلَى مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ عَكَسَ مَا فَعَلُوا فِيمَنْ ابْتَلَعَ بَعْضَ خَيْطٍ قَبْلَ الْفَجْرِ وَطَلَعَ الْفَجْرُ وَطَرَفُهُ خَارِجٌ فَهَلَّا سَوَّوْا بَيْنَهُمَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ فَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا، فَلَوْ رَاعَيْنَا الصَّلَاةَ هُنَا لَتَعَذَّرَ قَضَاءُ الصَّوْمِ لِلْحَشْوِ، وَلِأَنَّ الْمَحْذُورَ هُنَا لَا يَنْتَفِي بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّ الْحَشْوَ تَنْجُسُ وَهِيَ حَامِلَتُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ. تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ تَعَيُّنُ غَسْلِ فَرْجِهَا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ إجْزَاءُ الْحَجَرِ فِي الْأَظْهَرِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ هُنَاكَ. قَالَ: وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ هُنَا مَا إذَا تَفَاحَشَ بِحَيْثُ لَا يُجْزِئُ الْحَجَرُ فِي مِثْلِهِ مِنْ الْمُعْتَادِ (وَ) بَعْدَ ذَلِكَ (تَتَوَضَّأُ) وَتَجِبُ الْمُبَادَرَةُ بِهِ أَوْ بِبَدَلِهِ عَقِبَ الِاحْتِيَاطِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: لَوْ عَبَّرَ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَوْلَى وَيَكُونُ ذَلِكَ (وَقْتَ الصَّلَاةِ) لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَلَا تَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ كَالتَّيَمُّمِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْأَوْقَاتِ فِي بَابِهِ فَيَجِيءُ هُنَا جَمِيعُ مَا سَبَقَ ثَمَّ.

قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ: فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ النَّوَافِلُ الْمُؤَقَّتَةُ فَلَا تَتَوَضَّأُ لَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ نَوَافِلَ بِوُضُوءٍ كَمَا قِيلَ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ (وَ) بَعْدَ مَا ذُكِرَ (تُبَادِرُ بِهَا) أَيْ بِالصَّلَاةِ وُجُوبًا تَقْلِيلًا لِلْحَدَثِ؛ لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مِنْهَا وَهِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهُ بِالْمُبَادَرَةِ بِخِلَافِ الْمُتَيَمِّمِ السَّلِيمِ لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ. أَمَّا غَيْرُ السَّلِيمِ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا هُنَا (فَلَوْ أَخَّرَتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَتْرٍ) لِعَوْرَةٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ (وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) وَاجْتِهَادٍ فِي قِبْلَةٍ وَذَهَابٍ إلَى مَسْجِدٍ وَتَحْصِيلِ سُتْرَةٍ (لَمْ يَضُرَّ) لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ بِذَلِكَ مُقَصِّرَةً.

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِأَذَانِ الْمَرْأَةِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لَهَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَابَةِ وَبِأَنَّ تَأْخِيرَهَا لِلْأَذَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَذَانَهَا، وَلَوْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ اهـ. فَانْقَطَعَ

وَجَبَ عَلَيْهَا الْمُبَادَرَةُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّأْخِيرُ لِجَمَاعَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ أَخَّرَتْ لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَغَزْلٍ وَحَدِيثٍ (فَيَضُرُّ) التَّأْخِيرُ (عَلَى الصَّحِيحِ) فَيَبْطُلُ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 282 (SanadKitab #11444, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.