Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 523

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [فصل في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما]

وَلَا رُجُوعَ لَهُ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ.

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ طَلْقَةً فَشَاءَ طَلْقَةً لَمْ تَطْلُقْ، وَقِيلَ تَقَعُ طَلْقَةً، وَلَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِهِ فَفَعَلَ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ مُكْرَهًا لَمْ تَطْلُقْ فِي الْأَظْهَرِ، أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ وَعَلِمَ بِهِ فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا

ــ

[مغني المحتاج]

تَنْبِيهٌ: لَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ أَخْرَسَ فَأَشَارَ إشَارَةً مُفْهِمَةً وَقَعَ، أَوْ نَاطِقٍ فَخَرِسَ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَوْ شَاءَ الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَةٍ حَالَ سُكْرِهِ الَّذِي أَثِمَ بِهِ كَانَ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَصَرُّفِهِ، وَلَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ نَاقِصٍ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ فَشَاءَ فَوْرًا بَعْدَ كَمَالِهِ لَمْ يَقَعْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَلَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ الْمَلَائِكَةِ لَمْ تَطْلُقْ إذْ لَهُمْ مَشِيئَةٌ وَلَمْ نَعْلَمْ حُصُولَهَا، وَالتَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ بَهِيمَةٍ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ (وَلَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ شَخْصٌ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهِ (قَبْلَ الْمَشِيئَةِ) مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ تَمْلِيكٌ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَمْلِيكًا فَفِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى صِفَةٍ فَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ.

(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ) مَثَلًا (طَلْقَةً فَشَاءَ) زَيْدٌ (طَلْقَةً) أَوْ أَكْثَرَ (لَمْ تَطْلُقْ) شَيْئًا نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشَاءَهَا فَلَا تَطْلُقِينَ أَصْلًا، كَمَا لَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَدْخُلَ زَيْدٌ الدَّارَ فَدَخَلَ (وَقِيلَ تَقَعُ طَلْقَةً) نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشَاءَ طَلْقَةً فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: يَقَعُ طَلْقَتَانِ، وَالتَّقْدِيرُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ عَدَمَ وَاحِدٍ فَيَقَعَ الْبَاقِي، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت الثَّانِيَ أَوْ الثَّالِثَ قُبِلَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَشَأْ شَيْئًا وَقَعَ الثَّلَاثُ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ ثَلَاثًا فَشَاءَهَا لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ شَاءَ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَقَعَ وَاحِدَةً، وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ وَقَدْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَتِهِ أَوْ جُنَّ لَمْ تَطْلُقْ (وَلَوْ عَلَّقَ) زَوْجٌ طَلَاقًا (بِفِعْلِهِ) كَدُخُولِ الدَّارِ (فَفَعَلَ) الْمُعَلَّقَ بِهِ (نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ) ذَاكِرًا لَهُ (مُكْرَهًا) عَلَى الْفِعْلِ أَوْ طَائِعًا جَاهِلًا (لَمْ تَطْلُقْ فِي الْأَظْهَرِ) لِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ: «إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» أَيْ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِذَلِكَ، وَمُقْتَضَاهُ رَفْعُ الْحُكْمِ فَيَعُمُّ كُلَّ حُكْمٍ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَلِأَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ، فَكَذَا الْمُكْرَهُ عَلَى الصِّفَةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَبِالطَّلَاقِ وَإِنْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يَقَعُ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ فِي النِّسْيَانِ، وَالثَّانِي: تَطْلُقُ لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ، وَلَيْسَ النِّسْيَانُ وَنَحْوُهُ دَافِعًا لِلْوُقُوعِ.

تَنْبِيهٌ: لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا عَمْدًا وَلَا سَهْوًا حَنِثَ بِفِعْلِهِ سَهْوًا كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَيْمَانِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: إنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ وَقَدْ ضَيَّقَ عَلَى نَفْسِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنْسَى فَنَسِيَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْسَ بَلْ نُسِّيَ (أَوْ) عَلَّقَ الطَّلَاقَ (بِفِعْلِ غَيْرِهِ) وَقَدْ قَصَدَ بِذَلِكَ مَنْعَهُ أَوْ حَثَّهُ، وَهُوَ (مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ) أَيْ يَشُقُّ عَلَيْهِ حِنْثُهُ، فَلَا يُخَالِفُهُ لِنَحْوِ صَدَاقَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ فَيَحْرِصُ عَلَى إبْرَارِ قَسَمِهِ وَلَوْ حَيَاءً لِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خَشْيَةَ الْعُقُوبَةِ مِنْ مُخَالَفَتِهِ (وَعَلِمَ) غَيْرُهُ (بِهِ) أَيْ بِتَعْلِيقِهِ (فَكَذَلِكَ) لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْأَظْهَرِ إذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ الزَّوْجُ مَنْعَهُ أَوْ حَثَّهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 4، ص 523 (SanadKitab #11444, hlm. urut 2184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.