Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 310

  1. [كتاب الصلاة]

إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ، وَالْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ إلَّا لِسَبَبٍ كَفَائِتَةٍ،

ــ

[مغني المحتاج]

يَكُونُ بَارِكًا فَيَقُومُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الْأَرْضِ وَتَضَيَّفُ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ مُشَدَّدَةٍ: أَيْ تَمِيلُ، وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِالزَّوَالِ وَوَقْتُ الِاسْتِوَاءِ لَطِيفٌ لَا يَتَّسِعُ لِصَلَاةٍ وَلَا يَكَادُ يُشْعَرُ بِهِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إلَّا أَنَّ التَّحَرُّمَ يُمْكِنُ إيقَاعُهُ فِيهِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ (إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) لِاسْتِثْنَائِهِ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ مُطْلَقًا؛ سَوَاءٌ أَحَضَرَ إلَى الْجُمُعَةِ أَمْ لَا، وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِمَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِمَنْ حَضَرَ وَغَلَبَهُ النُّعَاسُ فَيَدْفَعُهُ بِرَكْعَتَيْنِ.

(وَ) تُكْرَهُ أَيْضًا (بَعْدَ) طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلَّى الصُّبْحَ أَمْ لَا، وَبَعْدَ صَلَاةِ (الصُّبْحِ) أَدَاءٌ (حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ) فِيهِمَا (كَرُمْحٍ) فِي رَأْيِ الْعَيْنِ وَإِلَّا فَالْمَسَافَةُ بَعِيدَةٌ (وَ) بَعْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ حَتَّى تَغْرُبَ صَلَّى الْعَصْرَ أَمْ لَا، وَبَعْدَ صَلَاةِ (الْعَصْرِ) أَدَاءٌ وَلَوْ مَجْمُوعَةً فِي وَقْتِ الظُّهْرِ (حَتَّى تَغْرُبَ) لِلنَّهْيِ عَنْهَا بَعْدَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَعِنْدَ الطُّلُوعِ وَالِاصْفِرَارِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ، وَلَيْسَ فِيهِمَا ذِكْرُ الرُّمْحِ، وَهُوَ تَقْرِيبٌ، وَمَا قَرَّرْتُ بِهِ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْأَوْقَاتَ خَمْسَةٌ هِيَ عِبَارَةُ الْجُمْهُورِ وَتَبِعَهُمْ فِي الْمُحَرَّرِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ الْعَصْرَ حَتَّى اصْفَرَّتْ يُكْرَهُ لَهُ التَّنَفُّلُ حَتَّى تَرْتَفِعَ أَوْ تَغْرُبَ، وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الْجُمْهُورِ دُونَ عِبَارَةِ الْكِتَابِ، وَلِأَنَّ حَالَ الِاصْفِرَارِ يُكْرَهُ لَهُ التَّنَفُّلُ فِيهِ عَلَى الْعِبَارَةِ الْأُولَى بِسَبَبَيْنِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ تَوَهَّمَ انْدِرَاجَهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُرَادُ بِحَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوْقَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فَسَتَأْتِي كَرَاهَةُ التَّنَفُّلِ فِي وَقْتِ إقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَوَقْتِ صُعُودِ الْإِمَامِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ اهـ.

وَإِنَّمَا تَرِدُ الْأُولَى إذَا قُلْنَا: إنَّ الْكَرَاهَةَ لِلتَّنْزِيهِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ وَقْتَيْنِ آخَرَيْنِ: وَهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى صَلَاتِهِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ إلَى صَلَاتِهِ، وَقَالَ: إنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ اهـ.

وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ.

قَالَ الْأَصْحَابُ: وَإِذَا صَلَّى فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عُزِّرَ، وَلَا تَنْعَقِدُ إذَا قُلْنَا إنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ، وَكَذَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

فَإِنْ قِيلَ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الِانْعِقَادِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلتَّحْرِيمِ لَا لِلتَّنْزِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعِبَادَةِ الَّتِي لَا تَنْعَقِدُ حَرَامٌ اتِّفَاقًا لِكَوْنِهِ تَلَاعُبًا.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلتَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ نَهْيَ التَّنْزِيهِ إذَا رَجَعَ إلَى نَفْسِ الصَّلَاةِ يُضَادُّ الصِّحَّةَ كَنَهْيِ التَّحْرِيمِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ (إلَّا لِسَبَبٍ) غَيْرِ مُتَأَخِّرٍ فَإِنَّهَا تَصِحُّ (كَفَائِتَةٍ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا مُتَقَدِّمٌ سَوَاءٌ أَكَانَتْ فَرْضًا أَمْ نَفْلًا حَتَّى النَّوَافِلُ الَّتِي اتَّخَذَهَا وِرْدًا وَلِخَبَرِ «فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا» ، وَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ: هُمَا اللَّتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ» .

وَفِي مُسْلِمٍ «لَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهِمَا حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» .

وَهَذَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ ﷺ، فَلَيْسَ لِمَنْ قَضَى فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ صَلَاةً أَنْ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 310 (SanadKitab #11444, hlm. urut 226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.