Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 317

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في الأذان والإقامة]

وَالْإِقَامَةُ سُنَّةٌ،

ــ

[مغني المحتاج]

الْحَجُّ] أَيْ أَعْلِمْهُمْ. وَشَرْعًا قَوْلٌ مَخْصُوصٌ يُعْلَمُ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٥٨] [الْمَائِدَةُ] وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» (١) وَفِي أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ النَّاسُ لِجَمْعِ الصَّلَوَاتِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى فَقَالَ: تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَى آخِرِ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَى آخِرِ الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: إنَّهَا رُؤْيَا حَقٍّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، قُمْ إلَى بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ فَيُؤَذِّنُ بِهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى، فَقَالَ ﷺ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» .

فَإِنْ قِيلَ: رُؤْيَا الْمَنَامِ لَا يَثْبُتُ بِهَا حُكْمٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَنَدُ الْأَذَانِ الرُّؤْيَا فَقَطْ، بَلْ وَأَيْضًا نُزُولُ الْوَحْيِ، فَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيَ الْأَذَانَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَأُسْمِعَهُ مُشَاهَدَةً فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ثُمَّ قَدَّمَهُ جِبْرِيلُ فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَفِيهِمْ آدَم وَنُوحٌ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فَأَكْمَلَ لَهُ اللَّهُ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ»

فَائِدَةٌ: كَانَتْ رُؤْيَا الْأَذَانِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَةِ.

قِيلَ إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ اعْمِنِي حَتَّى لَا أَرَى شَيْئًا بَعْدَهُ فَعَمِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.

وَقِيلَ إنَّهُ أَذَّنَ مَرَّةً بِإِذْنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ أَوَّلُ مُؤَذِّنٍ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ: أَوَّلُ مُؤَذِّنٍ هُوَ بِلَالٌ وَلَمْ يُؤَذِّنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ لِعُمَرَ حِينَ دَخَلَ الشَّامَ فَبَكَى النَّاسُ بُكَاءً شَدِيدًا رَوَى الْحَاكِمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ السُّودَانِ ثَلَاثَةٌ: بِلَالٌ، وَلُقْمَانُ، وَمُهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ» وَهُوَ أَوَّلُ قَتِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ لَا يَكْمُلُ حُسْنُ الْحُورِ الْعِينُ فِي الْجَنَّةِ إلَّا بِسَوَادِ بِلَالٍ، فَإِنَّهُ يُفَرِّقُ سَوَادَهُ شَامَاتٍ فِي خُدُودِهِنَّ، فَسُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَ أَهْلَ طَاعَتِهِ (وَالْإِقَامَةُ) فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ أَقَامَ، وَسُمِّيَ الذِّكْرُ الْمَخْصُوصُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يُقِيمُ إلَى الصَّلَاةِ، وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ مَشْرُوعَانِ بِالْإِجْمَاعِ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ مَشْرُوعِيَّتهمَا، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ كُلٌّ مِنْهُمَا (سُنَّةٌ) ؛ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ بِهِمَا فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ مَعَ ذِكْرِ الْوُضُوءِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَأَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهُمَا لِلْإِعْلَامِ بِالصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِبَا كَقَوْلِهِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً حَيْثُ يُشْرَعُ ذَلِكَ، لَكِنَّهُ ضَعَّفَ هَذَا فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إشْعَارٌ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الْأَذَانِ، وَفِي الْمُهِمَّاتِ بِأَنَّ ذَاكَ دُعَاءٌ إلَى

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 317 (SanadKitab #11444, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.