Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 319

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في الأذان والإقامة]

نَدْبُهُ لِلْمُنْفَرِدِ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ إلَّا بِمَسْجِدٍ، وَقَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ.

وَيُقِيمُ لِلْفَائِتَةِ، وَلَا يُؤَذِّنُ فِي الْجَدِيدِ.

ــ

[مغني المحتاج]

قَالَ الرَّافِعِيُّ: الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ (نَدْبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) فِي بَلَدٍ أَوْ صَحْرَاءَ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِلْحَدِيثِ الْآتِي، وَالْقَدِيمُ لَا يُنْدَبُ لَهُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ مِنْهُ: وَهُوَ الْإِعْلَامُ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ مَشْرُوعِيَّةُ أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَذَانُ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ.

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صَحَّحَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ.

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ الَّذِي نَعْتَقِدُ رُجْحَانَهُ وَيَكْفِي فِي أَذَانِهِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ بِخِلَافِ أَذَانِ الْإِعْلَامِ لِلْجَمَاعَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَهْرُ بِحَيْثُ يَسْمَعُونَهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ وَيَكْفِي إسْمَاعُ وَاحِدٍ.

أَمَّا الْإِقَامَةُ فَتُسَنُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَيَكْفِي فِيهَا إسْمَاعُ نَفْسِهِ أَيْضًا بِخِلَافِ الْمُقِيمِ لِلْجَمَاعَةِ كَمَا فِي الْأَذَانِ، لَكِنَّ الرَّفْعَ فِيهَا أَخْفَضُ (وَيَرْفَعُ) الْمُنْفَرِدُ نَدْبًا (صَوْتَهُ) بِالْأَذَانِ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إنِّي أَرَاك تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا شَيْءَ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١) أَيْ سَمِعْتُ مَا قُلْتُهُ لَك: يَعْنِي قَوْلَهُ: إنِّي أَرَاك تُحِبُّ الْغَنَمَ إلَخْ بِخِطَابٍ لِي: أَيْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا فَهِمَهُ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَأَوْرَدُوهُ بِاللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ: أَيْ لَمْ يُورِدُوهُ بِلَفْظِ الْحَدِيث بَلْ بِمَعْنَاهُ فَقَالُوا: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " إنَّكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ " إلَخْ، وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِيَظْهَرَ الِاسْتِدْلَال عَلَى أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَرَفْعِ صَوْتِهِ.

وَقِيلَ: إنَّ ضَمِيرَ سَمِعْتُهُ لِقَوْلِهِ لَا يَسْمَعُ إلَخْ فَقَطْ (إلَّا بِمَسْجِدٍ) أَوْ نَحْوِهِ كَرِبَاطٍ مِنْ أَمْكِنَةِ الْجَمَاعَاتِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ (وَقَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: وَانْصَرَفُوا.

قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: أَوْ أَذَّنَ فِيهِ فَيُسَنُّ أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ السَّامِعُونَ دُخُولَ وَقْتَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى لَا سِيَّمَا فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، وَالتَّقْيِيدُ بِانْصِرَافِهِمْ يَقْتَضِي سَنَّ الرَّفْعِ قَبْلَهُ لِعَدَمِ خَفَاءِ الْحَالِ عَلَيْهِمْ.

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ.

قَالَ: وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِوُقُوعِ جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ الْأَذَانُ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَدْعُوٌّ بِالْأَوَّلِ وَلَمْ يَنْتَهِ حُكْمُهُ.

(وَيُقِيمُ لِلْفَائِتَةِ) الْمَكْتُوبَةِ قَطْعًا مَنْ يُرِيدُ فِعْلَهَا؛ لِأَنَّهَا لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ (وَلَا يُؤَذِّنُ) لَهَا (فِي الْجَدِيدِ) «؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَاتَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ صَلَوَاتٌ فَقَضَاهَا، وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي مُسْنَدَيْهِمَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

وَإِنَّمَا جَازَ لَهُمْ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِشُغْلِهِمْ بِالْقِتَالِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَالْقَدِيمُ يُؤَذِّنُ لَهَا: أَيْ حَيْثُ تُفْعَلُ جَمَاعَةً لِيُجَامِعَ الْقَدِيمُ السَّابِقَ فِي الْمُؤَدَّاةِ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُؤَذِّنْ الْمُنْفَرِدُ لَهَا فَالْفَائِتَةُ أَوْلَى كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ مِنْ اقْتِصَارِ الْجُمْهُورِ فِي الْمُؤَدَّاةِ عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ يَجْرِي الْقَدِيمُ هُنَا عَلَى إطْلَاقِهِ فَيُؤَذِّنُ لَهَا، سَوَاءٌ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 319 (SanadKitab #11444, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.