Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 329

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في الأذان والإقامة]

قُلْتُ: وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلِكُلٍّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ، ثُمَّ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ

ــ

[مغني المحتاج]

وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ مِثْلَ مَا يَقُولُ؛ لِأَنَّهُمَا دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ، فَسُنَّ لِلْمُجِيبِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ مَحْضٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: أَيْ سَامِعُهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ» وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ (١) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» أَيْ أَجْرُهَا مُدَّخَرٌ لِقَائِلِهَا كَمَا يُدَّخَرُ الْكَنْزُ.

فَائِدَةٌ: الْحَاءُ وَالْعَيْنُ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَصْلِيَّةِ الْحُرُوفِ لِقُرْبِ مَخْرَجِهِمَا إلَّا أَنْ تُؤَلَّفَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ كَقَوْلِهِمْ حَيْعَلَ، فَإِنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ. مِنْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَمِنْ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَمِنْ الْمُرَكَّبِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ قَوْلُهُمْ حَوْقَلَ إذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ هَكَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: حَوْلَقَ بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى الْقَافِ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ حَاءِ حَوْلَ وَقَافِ قُوَّةَ، وَكَقَوْلِهِمْ: بَسْمَلَ، إذَا قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَحَمْدَلَ، إذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْهَيْلَلَةُ، إذَا قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَالْجَعْفَلَةُ، جُعِلْتُ فِدَاءَكَ، وَالطَّلْبَقَةُ، أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ، وَالدَّمْعَزَةُ، أَدَامَ اللَّهُ عِزَّكَ.

وَالْفَلَاحُ الظَّفَرُ بِالْمَطْلُوبِ، وَالنَّجَاةُ مِنْ الْمَرْهُوبِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْقِيَاسُ أَنَّ السَّامِعَ يَقُولُ فِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ (قُلْتُ: وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ) فِي أَذَانَيْ الصُّبْحِ (فَيَقُولُ) بَدَلَ كَلِمَتَيْهِ (صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ، وَحُكِيَ فَتْحُ الْأُولَى: أَيْ صِرْت ذَا بِرٍّ: أَيْ خَيْرٍ كَثِيرٍ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ، وَلِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَلَا يُعْرَفُ مَنْ قَالَهُ، وَقِيلَ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، وَالْمَشْهُورُ اسْتِحْبَابُ الْإِجَابَةِ فِي كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ كَمَا تَقَرَّرَ إلَّا فِي كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ، فَيَقُولُ " أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ " لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ أَيْضًا، وَلِخَبَرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد لَكِنْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.

وَقَالَ الْإِمَامُ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ أَقِمْهَا وَأَدِمْهَا وَاجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا) (٢) وَهُوَ أَيْضًا مَرْوِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقِيلَ يُجِيبُ إلَّا فِي كَلِمَتَيْهَا فَقَطْ.

(وَ) يُسَنُّ (لِكُلٍّ) مِنْ مُؤَذِّنٍ وَسَامِعٍ وَمُسْتَمِعٍ قَالَ شَيْخُنَا وَمُقِيمٍ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ (أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) وَيُسَلِّمَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ إفْرَادُهَا عَنْهُ (بَعْدَ فَرَاغِهِ) مِنْ الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ عَلَى مَا مَرَّ لِقَوْلِهِ ﷺ: «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» (ثُمَّ) يَقُولُ: (اللَّهُمَّ) أَصْلُهُ يَا اللَّهُ حُذِفَتْ مِنْهُ يَا وَعُوِّضَ عَنْهُ الْمِيمُ؛ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ: أَيْ الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ عَلَى

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 329 (SanadKitab #11444, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.