Lewati ke konten

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج · الخطيب الشربيني

Juz 6, hlm. 156

  1. [كتاب الأطعمة]

فَإِنْ عُلِفَتْ طَاهِرًا فَطَابَ حَلَّ.

وَلَوْ تَنَجَّسَ طَاهِرٌ كَخَلٍّ وَدِبْسٍ ذَائِبٍ حَرُمَ.

ــ

[مغني المحتاج]

لَحْمِهَا وَلَبَنِهَا وَبَيْضِهَا فِي النَّجَاسَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالتَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وِفَاقًا وَخِلَافًا، بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ يَنْبَغِي تَعَدِّي الْحُكْمِ إلَى شَعْرِهَا وَصُوفِهَا الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاتِهَا، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ إلْحَاقُ وَلَدِهَا بِهَا إذَا ذُكِّيَتْ وَوُجِدَ فِي بَطْنِهَا مَيِّتًا اهـ.

وَيُكْرَهُ رُكُوبُهَا بِلَا حَائِلٍ (فَإِنْ عُلِفَتْ) عَلَفًا (طَاهِرًا) أَوْ مُتَنَجِّسًا كَشَعِيرٍ أَصَابَهُ مَاءٌ نَجِسٌ أَوْ نَجِسُ الْعَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ (فَطَابَ) لَحْمُهَا بِزَوَالِ رَائِحَتِهِ (حَلَّ) مَا ذُكِرَ، وَإِنْ عُلِفَتْ دُونَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى. وَأَمَّا خَبَرُ " حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا " وَالتَّقْيِيدُ بِالْعَلَفِ الطَّاهِرِ، فَجَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَخَرَجَ بِعُلِفَتْ مَا لَوْ غُسِلَتْ هِيَ أَوْ لَحْمُهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا أَوْ طُبِخَ لَحْمُهَا فَزَالَ التَّغَيُّرُ؛ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَزُولُ، وَكَذَا بِمُرُورِ الزَّمَانِ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ وَقَالَ غَيْرُهُ تَزُولُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الْمَرْوَزِيُّ، تَبَعًا لِلْقَاضِي وَقَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ نَظِيرُ طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ إذَا زَالَ التَّغَيُّرُ بِذَلِكَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهَذَا فِي مُرُورِ الزَّمَانِ عَلَى اللَّحْمِ فَلَوْ مَرَّ عَلَى الْجَلَّالَةِ أَيَّامٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَأْكُلَ طَاهِرًا أَيْ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ حَلَّتْ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ الْعَلَفُ بِطَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحَيَوَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَلَفٍ، وَوَافَقَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَلَى ذَلِكَ.

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَلَّ الْمُرَادُ زَوَالُ التَّحْرِيمِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْكَرَاهَةِ عَلَى الثَّانِي، فَلَوْ قَالَ لَمْ يُكْرَهُ لَكَانَ أَوْلَى، إذْ الْحِلُّ يُجَامِعُ الْكَرَاهَةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ.

فُرُوعٌ لَوْ رَبَّى سَخْلَةً بِلَبَنِ كَلْبَةٍ أَوْ خِنْزِيرَةٍ كَانَتْ كَالْجَلَّالَةِ، وَلَوْ غَذَّى شَاةً نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ بِمَالٍ حَرَامٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ أَكْلُهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ تَرْكُ الْأَكْلِ مِنْ شَاةٍ عُلِفَتْ بِعَلَفٍ مَغْصُوبٍ مِنْ الْوَرَعِ، وَلَا يَحْرُمُ تَرْكُ الْوَرَعِ، وَلَا تُكْرَهُ الثِّمَارُ الَّتِي سُقِيَتْ بِالْمِيَاهِ النَّجِسَةِ وَلَا حَبُّ زَرْعٍ نَبَتَ فِي نَجَاسَةٍ كَزِبْلٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ، إذْ لَا يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ أَثَرُهَا، وَقَضِيَّةُ مَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ مَتَى ظَهَرَ التَّغَيُّرُ فِيهَا كُرِهَتْ، وَلَا يُكْرَهُ بَيْضٌ سُلِقَ بِمَاءٍ نَجِسٍ وَلَوْ نَتُنَ اللَّحْمُ أَوْ الْبَيْضُ لَمْ يَنْجَسْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَطْعًا، وَيَحِلُّ أَكْلُ النَّقَانِقِ وَالشَّوِيِّ وَالْهَرَائِسِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ الدَّمِ غَالِبًا.

فَائِدَةٌ قِيلَ إنَّ الْكَلْبَ إذَا عَضَّ حَيَوَانًا وَذُبِحَ مَنْ أَكَلَ مِنْهُ كَلْبٌ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.

(وَلَوْ تَنَجَّسَ) مَائِعٌ (طَاهِرٌ كَخَلٍّ) وَدُهْنٍ (وَدِبْسٍ ذَائِبٍ) بِمُعْجَمَةٍ (حَرُمَ) تَنَاوُلُهُ لِحَدِيثِ الْفَأْرَةِ الْمَارِّ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَعْلِفَ الْمُتَنَجِّسُ دَابَّتَهُ.

وَلَوْ وَقَعَ فِي قِدْرِ طَبِيخٍ جُزْءٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ قَالَ الْغَزَالِيُّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ، وَخَالَفَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ: الْمُخْتَارُ الْحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فِيهِ.

وَلَوْ تَحَقَّقَ إصَابَةُ رَوْثِ الْفِئْرَانِ الْقَمْحَ عِنْدَ دَرْسِهِ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ وَيُسَنُّ غَسْلُ الْفَمِ مِنْ أَكْلِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 6، ص 156 (Shamela #11444, hlm. urut 2884)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.