Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 6, halaman 255

  1. [كتاب النذر]
  2. [فصل فيمن نذر حج أو عمرة أو هدي أو غيرها]

وَالصَّحِيحُ انْعِقَادُ النَّذْرِ بِكُلِّ قُرْبَةٍ لَا تَجِبُ ابْتِدَاءً كَعِيَادَةٍ، وَتَشْيِيعِ جِنَازَةٍ، وَالسَّلَامِ.

ــ

[مغني المحتاج]

الشَّرْعِ فِي الْأَصْلِ وَبَقِيَ الْوَصْفُ وَلَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ ثَانِيًا مَعَ وَصْفِهِ، ذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: يَسْقُطُ عَنْهُ نَذْرُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَصْفَ وَلَا يُمْكِنُهُ قَضَاؤُهُ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ نَقُلْ: إنَّ الْفَرْضَ الْأَوْلَى، وَإِلَّا فَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي. قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِي نَذْرِهِ الظُّهْرَ مَثَلًا. وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِيهِ الْفَرْضَ اهـ. وَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ.

(وَالصَّحِيحُ انْعِقَادُ النَّذْرِ بِكُلِّ قُرْبَةٍ لَا تَجِبُ ابْتِدَاءً كَعِيَادَةٍ) لِمَرِيضٍ (وَتَشْيِيعِ جِنَازَةٍ، وَالسَّلَامِ) عَلَى الْغَيْرِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ إذَا دَخَلَ بَيْتًا خَالِيًا وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَزِيَارَةِ الْقَادِمِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ رَغَّبَ فِيهَا، وَالْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ بِهَا، فَهِيَ كَالْعِبَادَاتِ. وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى أَوْضَاعِ الْعِبَادَاتِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالٌ وَأَخْلَاقٌ مُسْتَحْسَنَةٌ رَغَّبَ الشَّارِعُ فِيهَا لِعُمُومِ فَائِدَتِهَا، وَيَصِحُّ نَذْرُ فِعْلِ الْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَقِيَامِ التَّرَاوِيحِ، وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ، وَالطَّوَافِ، وَسَتْرِ الْكَعْبَةِ وَلَوْ بِالْحَرِيرِ، وَتَطْيِيبِهَا، وَصَرْفِ مَالِهِ فِي شِرَاءِ سِتْرِهَا وَتَطْيِيبِهَا، فَإِنْ نَوَى الْمُبَاشَرَةَ لِذَلِكَ بِنَفْسِهِ لَزِمَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ بَعْثُهُ إلَى الْقِيَمِ لِيَصْرِفَهُ فِي ذَلِكَ، وَيَصِحُّ نَذْرُ تَطْيِيبِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمَسَاجِدِ كَمَا اخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، لِأَنَّ تَطْيِيبَهَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ فَلَزِمَ بِالنَّذْرِ كَسَائِرِ الْقُرَبِ، بِخِلَافِ الْبُيُوتِ وَنَحْوِهَا كَمَشَاهِدِ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: لَا تَجِبُ ابْتِدَاءً عَنْ الْقُرَبِ الَّتِي يَجِبُ جِنْسُهَا بِالشَّرْعِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْعِتْقِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ قَطْعًا كَمَا فِي التَّتِمَّةِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي الضَّابِطِ لَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ إبْطَالُ رُخْصَةٍ لِلشَّرْعِ فَيَخْرُجُ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُفْطِرَ فِي السَّفَرِ فِي رَمَضَانَ، وَأَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ أَيْ إذَا كَانَ الْفِطْرُ أَوْ الْقَصْرُ أَفْضَلَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَأَوْرَدَ عَلَى الضَّابِطِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعَجِّلَ زَكَاةَ مَالِي، فَإِنَّ الْأَصَحَّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَدَمُ انْعِقَادِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ. نَعَمْ حَيْثُ قُلْنَا: إنَّهُ يُنْدَبُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ كَأَنْ اشْتَدَّتْ حَاجَةُ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهَا، أَوْ الْتَمَسُوهَا مِنْ الْمُزَكِّي، أَوْ قَدِمَ السَّاعِي قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ صِحَّةُ نَذْرِهِ. .

خَاتِمَةٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ مُهِمَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ

لَوْ قَالَ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِثْلُهُ، فَإِنْ قَصَدَ التَّكْرَارَ لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُ عَشَرَةٍ، وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ أَوْ أَطْلَقَ لَزِمَهُ عِشْرُونَ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ، وَيَجِيءُ مِثْلُهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ، وَلَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بِدِينَارٍ جَازَ صَرْفُهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ، أَوْ عَلَى الْمُبْتَدَعَةِ أَوْ الرَّافِضَةِ جَازَ صَرْفُهُ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، أَوْ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ جَازَ صَرْفُهُ إلَى الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ.

وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ ذَبْحُ وَلَدِي فَإِنْ لَمْ يَجُزْ فَشَاةٌ مَكَانَهُ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ.

وَلَا يَلْزَمُ الْكَافِرَ وَفَاءُ مَا نَذْرَهُ فِي كُفْرِهِ بَعْدَ إسْلَامِهِ «وَقَوْلُهُ ﷺ لِعُمَرَ ﵁ فِي نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَوْفِ بِنَذْرِك» مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ.

وَلَوْ قَالَ: أَحَدُ هَذَيْنِ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 6، ص 255 (SanadKitab #11444, hlm. urut 2983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.