Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 383

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صفة الصلاة]

سُنَّةٌ فِي الْآخِرِ.

وَكَذَا الدُّعَاءُ بَعْدَهُ، وَمَأْثُورُهُ أَفْضَلُ، وَمِنْهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ إلَى آخِره.

ــ

[مغني المحتاج]

يُسْتَحَبُّ دُونَ الثَّانِي. اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِمَادُ الثَّانِي، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ (١) أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَزِيدُ: وَارْحَمْ مُحَمَّدًا كَمَا تَرَحَّمْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَرُبَّمَا يَقُولُونَ كَمَا رَحِمْت.

قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَرِدْ فِي الْخَبَرِ.

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ بِدْعَةٌ (سُنَّةٌ فِي) التَّشَهُّدِ (الْآخِرِ) بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَلَا تُسَنُّ فِيهِ كَمَا لَا تُسَنُّ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ كَمَا مَرَّ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا حَسَنٌ لِلْمُنْفَرِدِ، وَإِمَامُ الرَّاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ دُونَ غَيْرِهِمْ، بَلْ فِي مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا يَزِيدَ الْإِمَامُ هُنَا عَلَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ. اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ يُخَالِفُهُ، وَآلُ إبْرَاهِيمَ كَمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَأَوْلَادُهُمَا.

فَائِدَةٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَارِزِيُّ: كُلُّ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ مِنْ وَلَدِ إِسْحَاقَ إلَّا نَبِيَّنَا ﷺ فَإِنَّهُ مِنْ إسْمَاعِيلَ ﵇ وَعَلَى بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا خَصَّ إبْرَاهِيمَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّهِ هِيَ الرَّحْمَةُ، وَلَمْ تُجْمَعْ الرَّحْمَةُ وَالْبَرَكَةُ لِنَبِيٍّ غَيْرِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣] [هُودٌ] فَسَأَلَ ﷺ إعْطَاءَ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا سَبَقَ إعْطَاؤُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَإِنْ قِيلَ: تَقَرَّرَ أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ فَكَيْفَ يَسْأَلُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَمَا صَلَّى عَلَى إبْرَاهِيمَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَاسْتَأْنَفَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إلَخْ.

وَالْحَمِيدُ: الَّذِي يُحْمَدُ فِعْلُهُ، وَالْمَجِيدُ الْكَامِلُ الشَّرَفِ.

(وَكَذَا) يُسَنُّ (الدُّعَاءُ بَعْدَهُ) أَيْ: التَّشَهُّدِ الْآخَرِ بِمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ لِخَبَرِ «إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إلَى آخِرِهَا ثُمَّ لِيَخْتَرْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ " ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ " وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «ثُمَّ لِيَخْتَرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَحَبَّهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ» بَلْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ النَّصِّ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ كَالرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الدُّعَاءِ بَيْنَ الدِّينِيِّ وَالدُّنْيَوِيِّ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ سُنَّةٌ فِي الدِّينِيِّ مُبَاحٌ فِي الدُّنْيَوِيُّ وَاسْتُحْسِنَ، وَلَوْ دَعَا بِدُعَاءٍ مُحَرَّمٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا فِي الشَّامِلِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ فِيهِ الدُّعَاءُ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ (وَمَأْثُورُهُ) بِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ: مَنْقُولُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (أَفْضَلُ) مِنْ غَيْرِهِ لِتَنْصِيصِ الشَّارِعِ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) أَيْ: الْمَأْثُورِ ( «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ إلَى آخِرِهِ) ، وَهُوَ مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 383 (SanadKitab #11444, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.