Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 116

  1. [كتاب الطهارة]

وَالنَّجَسِ

مَاءٌ مُطْلَقٌ، وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ بِلَا قَيْدٍ.

ــ

[مغني المحتاج]

فِي الْحَدَثِ بَيْنَ الْأَصْغَرِ - وَهُوَ مَا نَقَضَ الْوُضُوءَ - وَالْمُتَوَسِّطِ - وَهُوَ مَا أَوْجَبَ الْغُسْلَ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ إنْزَالٍ - وَالْأَكْبَرِ، وَهُوَ مَا أَوْجَبَهُ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ (وَ) لِإِزَالَةِ (النَّجَسِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الشَّيْءِ النَّجِسِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مَا يُسْتَقْذَرُ، وَفِي الشَّرْعِ مُسْتَقْذَرٌ يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا مُرَخِّصَ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُخَفَّفِ كَبَوْلِ صَبِيٍّ لَمْ يَطْعَمْ غَيْرَ لَبَنٍ، وَالْمُتَوَسِّطِ كَبَوْلِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ الْكَلْبِ، وَالْمُغَلَّظِ كَبَوْلِ نَحْوِ الْكَلْبِ، وَلِسَائِرِ الطِّهَارَاتِ وَاجِبَةً كَطَهَارَةِ دَائِمِ الْحَدَثِ، وَمَنْدُوبَةً كَالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ غَيْرَ الِاسْتِحَالَةِ وَالتَّيَمُّمِ

(مَاءٌ مُطْلَقٌ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ، وَلَوْ عَبَّرَ بِالْإِزَالَةِ كَمَا قَدَّرْتُهُ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّجَسَ لَا يُوصَفُ بِالرَّفْعِ فِي الِاصْطِلَاحِ، لَكِنْ سَهَّلَهُ تَقَدُّمُ الْحَدَثِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى رَفْعِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، مَعَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ يُشْتَرَطُ لِسَائِرِ الطَّهَارَاتِ كَمَا ذَكَرْتُهُ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الطَّهَارَةِ فَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ عَلَى عَادَةِ الْمَشَايِخِ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْأُصُولِ (وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ بِلَا قَيْدٍ) بِإِضَافَةٍ. كَمَاءِ وَرْدٍ، أَوْ بِصِفَةٍ كَمَاءٍ دَافِقٍ أَوْ فَاللَّامُ عَهْدٍ كَقَوْلِهِ ﷺ: «نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ» يَعْنِي الْمَنِيَّ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَلَا يُحْتَاجُ لِتَقْيِيدِ الْقَيْدِ بِكَوْنِهِ لَازِمًا؛ لِأَنَّ الْقَيْدَ الَّذِي لَيْسَ بِلَازِمٍ كَمَاءِ الْبِئْرِ مَثَلًا يُطْلَقُ اسْمُ الْمَاءِ عَلَيْهِ بِدُونِهِ فَلَا حَاجَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى الْقَيْدِ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ كَقَوْلِنَا: غَيْرُ الْمُطْلَقِ هُوَ الْمُقَيَّدُ بِقَيْدٍ لَازِمٍ اهـ.

وَيَدْخُلُ فِي التَّعْرِيفِ مَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ: الْمَطَرُ، وَذَوْبُ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَمَا نَبَعَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ: مَاءُ الْعُيُونِ، وَالْآبَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَالْبِحَارِ، وَمَا نَبَعَ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ﷺ مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِنْ ذَاتِهَا عَلَى خِلَافٍ فِيهِ، وَالْأَرْجَحُ الثَّانِي، وَهُوَ أَفْضَلُ الْمِيَاهِ مُطْلَقًا، أَوْ نَبَعَ مِنْ الزُّلَالِ، وَهُوَ شَيْءٌ يَنْعَقِدُ مِنْ الْمَاءِ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ، وَمَا يَنْعَقِدُ مِلْحًا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْمَاءِ يَتَنَاوَلُهُ فِي الْحَالِ وَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدُ، أَوْ كَانَ رَشْحَ بُخَارِ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ حَقِيقَةً، وَيَنْقُصُ بِقَدْرِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ: نَازَعَ فِيهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ وَقَالُوا: يُسَمُّونَهُ بُخَارًا وَرَشْحًا لَا مَاءً عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْخَلُّ وَنَحْوُهُ، وَمَا لَا يُذْكَرُ إلَّا مُقَيَّدًا كَمَا مَرَّ، وَتُرَابُ التَّيَمُّمِ وَحَجَرُ الِاسْتِنْجَاءِ، وَأَدْوِيَةُ الدَّبَّاغِ وَالشَّمْسُ وَالنَّارُ وَالرِّيحُ وَغَيْرُهَا حَتَّى التُّرَابُ فِي غَسَلَاتِ الْكَلْبِ، فَإِنَّ الْمُزِيلَ هُوَ الْمَاءُ بِشَرْطِ امْتِزَاجِهِ بِالتُّرَابِ فِي غَسْلَةٍ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] [النِّسَاءُ] وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، فَلَوْ رَفَعَ غَيْرُ الْمَاءِ لَمَا وَجَبَ التَّيَمُّمُ عِنْدَ فَقْدِهِ. وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الْحَدَثِ وَفِي إزَالَةِ: النَّجَسِ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ حِينَ بَالَ الْأَعْرَابِيُّ فِي الْمَسْجِدِ «صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» وَالذَّنُوبُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ مَاءً، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْ كَفَى غَيْرُهُ لَمَا وَجَبَ غَسْلُ الْبَوْلِ بِهِ، وَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ بِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ تَعَبُّدٌ وَعِنْدَ غَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقَّةِ وَاللَّطَافَةِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ، وَحُمِلَ الْمَاءُ فِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ عَلَى الْمُطْلَقِ لِتَبَادُرِ الْأَذْهَانِ إلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 116 (SanadKitab #11444, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.