Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 2, halaman 141

  1. [كتاب الصيام]

بِإِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ، أَوْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَثُبُوتُ رُؤْيَتِهِ بِعَدْلٍ، وَفِي قَوْلٍ

ــ

[مغني المحتاج]

تَضَعَ أَسْمَاءَ الشُّهُورِ وَافَقَ أَنَّ الشَّهْرَ الْمَذْكُورَ كَانَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ كَمَا سُمِّيَا الرَّبِيعَانِ لِمُوَافَقَتِهِمَا زَمَنَ الرَّبِيعِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَرْمِضُ الذُّنُوبَ أَيْ يَحْرُقُهَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ بِهِ ثَابِتَةٌ قَبْلَ الشَّرْعِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُوَ أَفْضَلُ الْأَشْهُرِ. وَفِي الْحَدِيثِ «رَمَضَانُ سَيِّدُ الشُّهُورِ» وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ رَمَضَانَ بِدُونِ الشَّهْرِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَمُسْلِمٍ، وَمَا نَقَلَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ مِنْ كَرَاهَتِهِ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ

وَإِنَّمَا يَجِبُ (بِإِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ) يَوْمًا (أَوْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ) لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ ﷺ «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» (١) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَيُضَافُ إلَى الرُّؤْيَةِ وَإِكْمَالِ الْعَدَدِ ظَنُّ دُخُولِهِ بِالِاجْتِهَادِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْأَمَارَةَ الظَّاهِرَةَ الدَّالَّةَ كَرُؤْيَةِ الْقَنَادِيلِ الْمُعَلَّقَةِ بِالْمَنَائِرِ فِي آخِرِ شَعْبَانَ فِي حُكْمِ الرُّؤْيَةِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِقَوْلِ الْمُنَجِّمِ وَلَا يَجُوزُ، وَالْمُرَادُ بِآيَةِ ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦] الِاهْتِدَاءُ إلَى أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ فِي السَّفَرِ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِحِسَابِهِ كَالصَّلَاةِ؛ وَلِظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ: إنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ فَرْضِهِ، وَصَحَّحَ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ إذَا جَازَ أَجْزَأَهُ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ. قَالَ: وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِيمَا يَأْتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ شَرْطَ النِّيَّةِ الْجَزْمُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَالْحَاسِبُ: وَهُوَ مَنْ يَعْتَمِدُ مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَتَقْدِيرَ سَيْرِهِ فِي مَعْنَى الْمُنَجِّمِ، وَهُوَ مَنْ يَرَى أَنَّ أَوَّلَ الشَّهْرِ طُلُوعُ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ، وَلَا عِبْرَةَ أَيْضًا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّوْمِ بِأَنَّ اللَّيْلَةَ أَوَّلُ رَمَضَانَ فَلَا يَصِحُّ الصَّوْمُ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ لِفَقْدِ ضَبْطِ الرَّائِي، لَا لِلشَّكِّ فِي الرُّؤْيَةِ.

وَهَلْ تَثْبُتُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ طَرِيقَانِ: أَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِثُبُوتِهِ كَالزَّكَاةِ، وَقِيلَ: لَا كَالْحُدُودِ (وَثُبُوتُ رُؤْيَتِهِ) يَحْصُلُ (بِعَدْلٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَمْ لَا؛؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - رَآهُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسُ بِصِيَامِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إنِّي رَأَيْتُ هِلَالَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا» (٢) صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْمَعْنَى فِي ثُبُوتِهِ بِالْوَاحِدِ الِاحْتِيَاطُ لِلصَّوْمِ (وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 2، ص 141 (SanadKitab #11444, hlm. urut 669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.