Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 167

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الوضوء]

فَرْضُهُ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ، أَوْ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ

ــ

[مغني المحتاج]

الْوُضُوءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي.

وَأَمَّا فُرُوضُهُ فَذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ (فَرْضُهُ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلَّ فَرْضٍ مِنْهُ: أَيْ فُرُوضُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (سِتَّةٌ) وَزَادَ بَعْضُهُمْ سَابِعًا: وَهُوَ الْمَاءُ الطَّهُورُ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ. وَاسْتُشْكِلَ بِعَدِّ التُّرَابِ رُكْنًا فِي التَّيَمُّمِ. .

وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ لَا يَحْسُنُ عَدُّ التُّرَابِ رُكْنًا؛ لِأَنَّ الْآلَةَ جِسْمٌ وَالْفِعْلَ عَرَضٌ فَكَيْفَ يَكُونُ الْجِسْمُ جُزْءًا مِنْ الْعَرَضِ، وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ هُنَا الرُّكْنُ لَا الْمَحْدُودُ فِي كُتُبِ أُصُولِ الْفِقْهِ (أَحَدُهَا نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ) عَلَيْهِ: أَيْ رَفْعِ حُكْمِهِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَ لَا يَرْتَفِعُ، وَذَلِكَ كَحُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ لِمَاسِحِ الْخُفِّ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْوُضُوءِ رَفْعُ الْمَانِعِ فَإِذَا نَوَاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَقْصُودِ، وَإِنَّمَا نَكَّرَ الْحَدَثَ وَلَمْ يَقُلْ الْحَدَثَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ نَوَى مَنْ عَلَيْهِ أَحْدَاثٌ رَفْعَ بَعْضِهَا، فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَكْفِي وَإِنْ نَفَى بَعْضَهَا؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ لَا يَتَجَزَّأُ، فَإِذَا ارْتَفَعَ بَعْضُهُ ارْتَفَعَ كُلُّهُ، وَعُورِضَ بِمِثْلِهِ، وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَسْبَابَ لَا تَرْتَفِعُ وَإِنَّمَا يَرْتَفِعُ حُكْمُهَا وَهُوَ وَاحِدٌ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهُ وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهَا فَيَلْغُو ذِكْرُهَا، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا عَلَيْهِ مَا لَوْ نَوَى غَيْرَهُ كَأَنْ بَالَ وَلَمْ يَنَمْ فَنَوَى رَفْعَ حَدَثِ النَّوْمِ، فَإِنْ كَانَ عَامِدًا لَمْ يَصِحَّ أَوْ غَالِطًا صَحَّ، وَضَابِطُ مَا يَضُرُّ الْغَلَطُ فِيهِ وَمَا لَا يَضُرُّ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ مَا يُعْتَبَرُ التَّعَرُّض لَهُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا أَوْ جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا يَضُرُّ الْغَلَطُ فِيهِ، فَالْأَوَّلُ كَالْغَلَطِ مِنْ الصَّوْمِ إلَى الصَّلَاةِ وَعَكْسِهِ. وَالثَّانِي: كَالْغَلَطِ فِي تَعْيِينِ الْإِمَامِ، وَمَا لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ لَا جُمْلَةً وَلَا تَفْصِيلًا لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِ كَالْخَطَأِ هُنَا، وَفِي تَعْيِينِ الْمَأْمُومِ حَيْثُ لَمْ يَجِبْ التَّعَرُّض لِلْإِمَامَةِ. أَمَّا إذَا وَجَبَ التَّعَرُّض لَهَا كَإِمَامِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ، وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ قَوْلُهُ ﷺ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (١) أَيْ الْأَعْمَالُ الْمُعْتَدُّ بِهَا شَرْعًا، وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ طَرِيقُهُ الْأَفْعَالُ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَالصَّلَاةِ، فَاحْتُرِزَ بِالْعِبَادَةِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبِالْمَحْضَةِ عَنْ الْعَدَّةِ. وَبِطَرِيقِهِ الْأَفْعَالِ. قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ، وَقِيلَ عَنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، فَإِنَّ طَرِيقَهَا التُّرُوكُ، وَحَقِيقَتُهَا لُغَةً الْقَصْدُ، وَشَرْعًا قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ، وَحُكْمُهَا الْوُجُوبُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ، وَالْمَقْصُودُ بِهَا تَمْيِيزُ الْعِبَادَةِ عَنْ الْعَادَةِ كَالْجُلُوسِ لِلِاعْتِكَافِ تَارَةً وَلِلِاسْتِرَاحَةِ أُخْرَى أَوْ تَمْيِيزُ رُتْبَتِهَا كَالصَّلَاةِ تَكُونُ لِلْفَرْضِ تَارَةً وَلِلنَّفْلِ أُخْرَى، وَشَرْطُهَا: إسْلَامُ النَّاوِي، وَتَمْيِيزُهُ، وَعِلْمُهُ بِالْمَنْوِيِّ، وَعَدَمُ إتْيَانِهِ بِمَا يُنَافِيهَا بِأَنْ يَسْتَصْحِبَهَا حُكْمًا، وَأَنْ لَا تَكُونَ مُعَلَّقَةً، فَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَصِحَّ، وَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ صَحَّتْ، وَوَقْتُهَا أَوَّلُ الْفُرُوضِ كَأَوَّلِ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ هُنَا كَمَا سَيَأْتِي، وَإِنَّمَا لَمْ يُوجِبُوا الْمُقَارَنَةَ فِي الصَّوْمِ لِعُسْرِ مُرَاقَبَةِ الْفَجْرِ وَتَطْبِيقِ النِّيَّةِ عَلَيْهِ، وَكَيْفِيَّتُهَا تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْأَبْوَابِ، فَيَكْفِي هُنَا نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ كَمَا مَرَّ (أَوْ) نِيَّةُ (اسْتِبَاحَةِ) شَيْءٍ (مُفْتَقِرٌ)

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 167 (SanadKitab #11444, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.