Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 169

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الوضوء]

وَمَنْ دَامَ حَدَثُهُ كَمُسْتَحَاضَةٍ كَفَاهُ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ دُونَ الرَّفْعِ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا.

ــ

[مغني المحتاج]

عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَغُسْلِ النَّجَاسَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَا تَنْحَصِرُ كَيْفِيَّةُ النِّيَّةِ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّهُ لَوْ نَوَى الطَّهَارَةَ عَنْ الْحَدَثِ صَحَّ جَزْمًا، فَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَنْ الْحَدَثِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ، وَعَلَّلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّ الطَّهَارَةَ قَدْ تَكُونُ عَنْ حَدَثٍ وَقَدْ تَكُونُ عَنْ خَبَثٍ فَاعْتُبِرَ التَّمْيِيزُ. وَقِيلَ: تَصِحُّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَقَوَّاهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّ نِيَّةَ الطَّهَارَةِ لِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ لَا تَكُونُ عَنْ خَبَثٍ قَالَ: وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ، لَكِنْ حَمَلَهُ الْأَصْحَابُ عَلَى إرَادَةِ نِيَّةِ الْحَدَثِ، وَكَذَا لَوْ نَوَى فَرْضَ الطَّهَارَةِ لَمْ يَكْفِ لِمَا ذَكَرَهُ، وَلَوْ نَوَى أَدَاءَ فَرْضِ الطَّهَارَةِ صَحَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ، وَكَذَا لَوْ نَوَى الطَّهَارَةَ لِلصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوُضُوءِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْمُهَذَّبِ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ، وَفِيهِ بَحْثٌ، إذْ يُقَالُ إنَّ هَذَا كَإِطْلَاقِ الطَّهَارَةِ لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي. وَيُجَابُ بِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَمَّا أُضِيفَتْ إلَى الصَّلَاةِ شَمِلَتْ رَفْعَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ فَهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِرَفْعِ الْحَدَثِ فَصَحَّتْ بِخِلَافِ فَرْضِ الطَّهَارَةِ أَوْ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهَا تَصْدُقُ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَقَطْ فَلَمْ تَكْفِ دُونَ الْأَوَّلِ

(وَمَنْ دَامَ حَدَثُهُ كَمُسْتَحَاضَةٍ) وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ أَوْ رِيحٌ (كَفَاهُ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ) الْمُتَقَدِّمَةِ (دُونَ) نِيَّةِ (الرَّفْعِ) الْمَارِّ لِبَقَاءِ حَدَثِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا) وَجْهُ الِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ الْقِيَاسُ عَلَى التَّيَمُّمِ بِجَامِعِ بَقَاءِ الْحَدَثِ.

وَأَمَّا عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الرَّفْعِ فَلِبَقَاءِ حَدَثِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَالثَّانِي: يَصِحُّ فِيهِمَا.

وَالثَّالِثُ: لَا يَصِحُّ فِيهِمَا بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا.

وَعَلَى الْأَوَّلِ يُنْدَبُ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ لِتَكُونَ نِيَّةُ الرَّفْعِ لِلْحَدَثِ السَّابِقِ، وَنِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ أَوْ نَحْوِهَا لِلَّاحِقِ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ: إنَّهُ قَدْ جَمَعَ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَ مُبْطِلٍ وَغَيْرِهِ. فَإِنْ قِيلَ: نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ وَحْدَهَا تُفِيدُ الرَّفْعَ كَنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ فَالْغَرَضُ يَحْصُلُ بِهَا وَحْدَهَا. .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْغَرَضَ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِمَا يُؤَدِّي الْمَعْنَى مُطَابَقَةً لَا الْتِزَامًا، وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِجَمْعِ النِّيَّتَيْنِ، وَيَكْفِيهِ أَيْضًا نِيَّةُ الْوُضُوءِ وَنَحْوُهَا مِمَّا تَقَدَّمَ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: إنَّهُ الْحَقِيقُ بِالِاعْتِمَادِ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي إرْشَادِهِ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْحَدَثِ وَيَصِحُّ مَعَ الْحَدَثِ فِي الْجُمْلَةِ.

تَنْبِيهٌ: حُكْمُ نِيَّةِ دَائِمِ الْحَدَثِ فِيمَا يَسْتَبِيحُهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ حُكْمُ نِيَّةِ الْمُتَيَمِّمِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ هُنَا وَأَغْفَلَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ، فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ اسْتَبَاحَهُ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَسْطُ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ،

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّيَّةِ الْإِضَافَةُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَكِنْ تُسْتَحَبُّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَلَوْ تَوَضَّأَ الشَّاكُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ فِي حَدَثِهِ احْتِيَاطًا فَبَانَ مُحْدِثًا لَمْ يُجْزِهِ لِلتَّرَدُّدِ فِي النِّيَّةِ بِلَا ضَرُورَةٍ كَمَا لَوْ قَضَى فَائِتَةَ الظُّهْرِ مَثَلًا شَاكًّا فِي أَنَّهَا عَلَيْهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا عَلَيْهِ لَا يَكْفِي. أَمَّا إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ حَدَثُهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ لِلضَّرُورَةِ.

وَلَوْ تَوَضَّأَ الشَّاكُّ وُجُوبًا بِأَنْ شَكَّ بَعْدَ حَدَثِهِ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 169 (SanadKitab #11444, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.