Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 173

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الوضوء]

لَا النَّزْعَتَانِ، وَهُمَا بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ. قُلْتُ: صَحَّحَ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَوْضِع التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ هُدْبٍ، وَحَاجِبٍ، وَعِذَارٍ، وَشَارِبٍ، وَخَدٍّ وَعَنْفَقَةٍ شَعَرًا وَبَشَرًا، وَقِيلَ لَا يَجِبُ بَاطِنُ عَنْفَقَةٍ كَثِيفَةٍ، وَاللِّحْيَةُ

ــ

[مغني المحتاج]

بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ وَالْأَشْرَافَ يَحْذِفُونَ الشَّعْرَ عَنْهُ لِيَتَّسِعَ الْوَجْهُ. وَضَابِطُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِهِ فِي الدَّقَائِقِ: أَنْ تَضَعَ طَرَفَ خَيْطٍ عَلَى رَأْسِ الْأُذُنِ، وَالطَّرَفَ الثَّانِي عَلَى أَعْلَى الْجَبْهَةِ وَتَفْرِضَ هَذَا الْخَيْطَ مُسْتَقِيمًا، فَمَا نَزَلَ عَنْهُ إلَى جَانِبِ الْوَجْهِ فَهُوَ مَوْضِعُ التَّحْذِيفِ.

وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ الرَّأْسِ وَسَيَأْتِي تَصْحِيحُهُ (لَا النَّزْعَتَانِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا، وَيُقَالُ فِيهِ رَجُلٌ أَنْزَعُ وَلَا يُقَالُ امْرَأَةٌ نَزْعَاءُ بَلْ يُقَالُ زَعْرَاءُ (وَهُمَا بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ) وَهِيَ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ مِنْ أَعْلَى الْجَبِينِ فَلَيْسَتَا مِنْ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي حَدِّ تَدْوِيرِ الرَّأْسِ (قُلْتُ: صَحَّحَ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنْ الرَّأْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاتِّصَالِ شَعْرِهِ بِشَعْرِ الرَّأْسِ، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَرْجِيحَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَتَبِعَ فِي الْمُحَرَّرِ تَرْجِيحَ الْغَزَالِيِّ لِلْأَوَّلِ، وَمِنْ الرَّأْسِ أَيْضًا الصُّدْغَانِ وَهُمَا فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مُتَّصِلَانِ بِالْعِذَارَيْنِ لِدُخُولِهِمَا فِي تَدْوِيرِ الرَّأْسِ.

وَيُسَنُّ غَسْلُ مَوْضِعِ الصَّلَعِ وَالتَّحْذِيفِ وَالنَّزْعَتَيْنِ وَالصُّدْغَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا فِي غَسْلِهِ، وَيَجِبُ غَسْلُ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَمِنْ الْحَلْقِ وَمِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَمِنْ الْأُذُنَيْنِ وَتَجِبُ أَدْنَى زِيَادَةٍ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَلَى الْوَاجِبِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَمِنْ الْوَجْهِ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعَذَارِ وَالْأُذُنِ لِدُخُولِهِ فِي حَدِّهِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ حُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ، وَمِنْ الْأَنْفِ بِالْجَدْعِ.

(وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ هُدْبٍ) وَهُوَ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّهَا وَبِفَتْحِهِمَا مَعًا: الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى أَجْفَانِ الْعَيْنِ (وَحَاجِبٍ) جَمْعُهُ حَوَاجِبُ، وَحَاجِبُ الْأَمِيرِ جَمْعُهُ حُجَّابٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَحْجُبُ عَنْ الْعَيْنِ شُعَاعَ الشَّمْسِ.

(وَعَذَارٍ) وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ الْمُحَاذِي لِلْأُذُنِ بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْعَارِضِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ بِإِزَاءِ الْأُذُنِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ لِلْأَمْرَدِ غَالِبًا.

(وَشَارِبٍ) وَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُلَاقَاتِهِ فَمَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الشُّرْبِ (وَخَدٍّ) أَيْ الشَّعْرِ النَّابِتِ عَلَيْهِ كَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ فَهُوَ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ (وَعَنْفَقَةٍ) وَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ السُّفْلَى (شَعَرًا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (وَبَشَرًا) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَإِنْ كَثُفَ الشَّعْرُ؛ لِأَنَّ كَثَافَتَهُ نَادِرَةٌ فَأُلْحِقَ بِالْغَالِبِ.

فَإِنْ قِيلَ: كَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ شَعَرٍ أَوْ يَقُولُ وَبَشَرَتُهَا: أَيْ بَشَرَةُ جَمِيعِ ذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: شَعَرًا تَكْرَارٌ فَإِنَّ مَا تَقَدَّمَ اسْمٌ لَهَا لَا لِمَنَابِتِهَا، وَقَوْلُهُ وَبَشَرًا غَيْرُ صَالِحٍ لِتَفْسِيرِ مَا تَقَدَّمَ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَ الْخَدَّ أَيْضًا فَنَصَّ عَلَى شَعْرِهِ كَمَا نَصَّ عَلَى بَشَرَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الشَّعْرِ (وَقِيلَ لَا يَجِبُ) غَسْلُ (بَاطِنِ عَنْفَقَةٍ كَثِيفَةٍ) بِالْمُثْلَةِ وَلَا بَشَرَتِهَا كَاللِّحْيَةِ، وَلَوْ قَالَ: وَقِيلَ: عَنْفَقَةٌ كَلِحْيَةٍ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ، وَفِي ثَالِثٍ يَجِبُ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ بِاللِّحْيَةِ (وَاللِّحْيَةُ) مِنْ الرَّجُلِ وَهِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَحُكِيَ فَتْحُهَا: الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الذَّقَنِ خَاصَّةً وَهِيَ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 173 (SanadKitab #11444, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.