Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 183

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الوضوء]

لَا أُصْبُعِهِ فِي الْأَصَحِّ.

ــ

[مغني المحتاج]

لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْقَائِلِ: [الرَّجَز]

تَاللَّهِ إنْ جُزْتَ بِوَادِي الْآرَاكْ ... وَقَبَّلَتْ أَغْصَانُهُ الْخُضْرُ فَاكْ

فَابْعَثْ إلَى الْمَمْلُوكِ مِنْ بَعْضِهَا ... فَإِنَّنِي وَاَللَّهِ مَا لِي سِوَاكْ

وَقَالَ آخَرُ:

طَلَبْتُ مِنْكَ سِوَاكَا وَمَا طَلَبْتُ سِوَاكَا ... وَمَا أَرَدْت أَرَاكَا لَكِنْ أَرَدْتُ أَرَاكَا

وَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى بِالْمَاءِ أَوْلَى مِنْ الرَّطْبِ، وَمِنْ الْيَابِسِ الَّذِي لَمْ يُنَدَّ، وَمِنْ الْيَابِسِ الْمُنَدَّى بِغَيْرِ الْمَاءِ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَعُودُ النَّخْلِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْأَرَاكِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَقِيلَ: الْأَوْلَى بَعْدَ الْأَرَاكِ قُضْبَانُ الزَّيْتُونِ، وَيُسَنُّ غَسْلُهُ لِلِاسْتِيَاكِ. ثَانِيًا: إذَا حَصَلَ عَلَيْهِ وَسَخٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ نَحْوُهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَيُكْرَهُ غَمْسُهُ فِي مَاءِ وُضُوئِهِ كَمَا قَالَ الصَّيْمَرِيُّ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُمِرَّ السِّوَاكَ عَلَى سَقْفِ فَمِهِ بِلُطْفٍ وَعَلَى كَرَاسِيِّ أَضْرَاسِهِ وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِيَاكِ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ. وَحُرِّمَ بِدُونِهِ كَالِاسْتِيَاكِ بِمَا فِيهِ سُمٌّ، وَيُكْرَهُ بِعُودِ رَيْحَانٍ يُؤْذِي، وَخَرَجَ بِمُزِيلِ لِلْقَلَحِ الْمِبْرَدُ فَلَا يُجْزِئُ فَإِنَّهُ يُزِيلُ جُزْءًا مِنْ السِّنِّ، وَبِطَاهِرٍ النَّجِسُ فَلَا يُجْزِئُ لِخَبَرِ «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» (١) رَوَاهُ ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.

وَالْمَطْهَرَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا كُلُّ إنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ: أَيْ مِنْهُ، فَشَبَّهَ السِّوَاكَ بِهِ لِأَنَّهُ يُطَهِّرُ الْفَمَ.

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: أَيْ فَهُوَ آلَةٌ تُنَظِّفُهُ مِنْ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَقَوْلُهُ (بِكُلِّ خَشِنٍ) مِنْ زِيَادَتِهِ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ، وَكَذَا قَوْلُهُ (لَا أُصْبُعِهِ) أَيْ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ خَشِنَةً فَلَا تَكْفِي (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى اسْتِيَاكًا. أَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ الْخَشِنَةُ فَتُجْزِئُ إنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَدَفْنُهَا مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ. وَإِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا لَمْ يَجُزْ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ كَمَا لَا يُجْزِئُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا، وَقِيلَ: يُجْزِئُ وَيَجِبُ غَسْلُ الْفَمِ لِلنَّجَاسَةِ. وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ رُخْصَةٌ. وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ الْإِبَاحَةُ، وَهِيَ لَا تَحْصُلُ بِالنَّجَاسَةِ، بِخِلَافِ الِاسْتِيَاكِ فَإِنَّهُ عَزِيمَةٌ مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ إزَالَةُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَهُوَ حَاصِلٌ.

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْيَمِينِ مِنْ يُمْنَى فَمِهِ. قَالَ الزَّنْكَلُونِيُّ: إلَى الْوَسَطِ، وَيَفْعَلُ بِالْأَيْسَرِ مِثْلَ ذَلِكَ لِشَرَفِ الْأَيْمَنِ، «وَلِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طَهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَسِوَاكِهِ» (٢) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْعِبَادَةَ فَبِالْيَمِينِ، أَوْ إزَالَةَ الرَّائِحَةِ فَبِالْيَسَارِ، وَقِيلَ: بِالْيَسَارِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مُسْتَقْذَرٍ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 183 (SanadKitab #11444, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.