٤٤ - يقول بودلي (٢) عن نساء الرسول ﷺ: "فقد أحبهن جسمانياً.. وكان آخر شيء يريده لهن هو أن يظللن في حالة الرق التي كن يعشنها لسنين قليلة خلت..".
إذا كان بودلي (٣) نفسه يقول عن نساء النبي ﷺ: ".. وكانت عائشة هي البكر الوحيدة التي تزوجها، وكانت الأخريات مطلقات أو أرامل، وكان منهن خمس دميمات". إن الذي قاله بودلي هنا يدحض زعمه المذكور؟ فهل الذي يحب النساء جسمانياً يتزوج الأرامل والمطلقات، ومن في حجورهن الأطفال، والدميمات حسب زعمه؟!
فلو كان حب الرسول ﷺ لنسائه جسمانياً فقط، ولو كن يعشن معه حياة رق، كما يزعم، لما رغبن كلهن في البقاء معه حين خيرهن بين البقاء معه على شظف العيش أو أن يطلقهن ويسرحهن سراحاً جميلاً. وهذا ثابت في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٢٨-٢٩] .