وروى المحب الطبري (١) كذلك آثاراً في كثرة ماله وجوده، منها ما ذكرناه من مصادر أخرى، ومنها ما لم نذكره، فليراجع لزيادة الفائدة. ورحم الله من قال:
لولا المشقة ساد الناسُ كلُّهم ... الجود يُفْقر والإقدامُ قَتَّال
وعرف بطلحة الخير وطلحة الفياض لكثرة إنفاقه في سبيل الله (٢) .
قال ابن عبد البر (٣) : إن طلحة اشترى مالاً بموضع يقال له بيسان، فقال رسول الله ﷺ: "ما أنت إلا فياض"، فسمي الفياض.
وروى أبو نعيم (٤) أن طلحة نحر جزوراً وحفر بئراً يوم ذي قرد، وسقاهم، فقال النبي ﷺ: "يا طلحة الفياض"، فسمي طلحة الفياض.
وروى المتقى الهندي (٥) من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ أن طلحة بن عبيد الله ابتاع بئراً بناحية الجبل، وأطعم الناس، فقال الرسول ﷺ: "يا طلحة الفياض" (٦) .