قال أبو عمر - ابن عبد البر (١) -: "كان تاجراً مجدوداً في التجارة، وكسب مالاً كثيراً، وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع.."، وروي أنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً (٢) . وروى أبو عمر (٣) أثراً من حديث الإمام أحمد وغيره بأسانيدهم إلى أم المؤمنين أم سلمة ﵄، قالت: دخل عليَّ عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا أمه، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش مالاً، قالت: يا بني: أنفق، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه.." الخبر.
ليت بودلي تابع إميل درمنجهم ـ شيخه ـ في إقراره بحذق ابن عوف التجارة وما ناله من ثراء (٤) .
وروى ابن أبي عاصم (٥) بسنده إلى أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ "خيركم خيركم لأهلي من بعدي"، قال: فباع عبد الرحمن بن عوف حديقة بأربعمائة ألف، فقسمها في أزواج النبي ﷺ".
ورويت عنه أخبار كثيرة في الإنفاق في سبيل الله منها الضعيف والقوي، فقد روى الطبري (٦) - مثلاً - عدة آثار، في بعضها أنه تصدق يوم تجهيز