﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] .
إن مضمون الرواية الصحيحة أنه قال لهم: "من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل: يا رسول الله، أنت كنت بحراً، فمن يقوم بهذا؟ وسكتوا جميعاً، فأعاد الرسول ﷺ القول، ولكن ظل القوم سكوتاً، وهنا خرج علي من صمته، وقال: أنا.
هذا هو القدر الذي رواه أئمة الحديث والمغازي والسير من عدة طرق، وعلى رأسهم الإمام أحمد (١) وابن إسحاق (٢) والطبري (٣) .
أما الزيادة التي ذكرها بودلي على هذا الحديث، فهي: فلف محمد ذراعه حول ابن عمه، وقال: "فأنت..وصيي ووارثي وخليفتي من بعدي".
فهذه الزيادة المتعلقة بالوصية ووراثة الخلافة من بعده من مزاعم الروافض وافتراءاتهم على الرسول ﷺ. فهي من رواية عبد الغفار بن القاسم أبي مريم (٤) ، وهو متروك الحديث كذاب شيعي. اتهمه علي بن المديني (٥) وغيره بوضع الحديث، وضعفه أئمة آخرون، يرحمهم الله.
فلو كان بودلي منصفاً لذكر الروايات المختلفة في الموضوع، ثم يرجح ما