ولا شك أن شريعة الإسلام المنزلة على محمد ﷺ هي أكمل شرائع الله ففيها رفع الله الآصار والأغلال والتضييق الذي كان على الأمم السابقة ولم يجعل سبحانه فيها علينا حرجاً بوجه من الوجوه، كما قال تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ (الحج: ٧٨) ، وقد أتمها الله لتشمل شئون حياتنا كلها فلا تحتاج بعدها إلى غيرها ولا نحتاج لمزيد عليها كما قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾ (المائدة: ٣) ، وقال: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء﴾ (النحل: ٨٩) .
بركات الشريعة:
ولا شك أيضاً أن بركات الشريعة المطهرة لا تحصى، فأول ذلك أن الله ﷾ قد أناط خير الدنيا بتطبيق شريعته. قال تعالى عن أهل الكتاب: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ (المائدة: ٦٦) ، وهذه الآية وإن كانت في أهل الكتاب من اليهود والنصارى إلا أنها تنسحب علينا أيضاً، وقال أيضاً سبحانه: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض، ولكن كذبوا