Lewati ke konten

Kitab: Asnal Mathalib · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 2

  1. [خطبة الكتاب]

[خِطْبَة الْكتاب]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى أَشْرَفِ الْخَلْقِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَبْرُ الْبَحْرُ الْفِهَامُ فَرِيدُ دَهْرِهِ وَوَحِيدُ عَصْرِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ مُحْيِي السُّنَّةِ فِي الْعَالَمِينَ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ زَيْنُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ فَسَّحَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُدَّتِهِ وَنَفَعَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَتِهِ وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَقَادِرٌ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ لَنَا ثَمَرَ الرَّوْضِ مِنْ كِمَامِهِ، وَأَسْبَغَ عَلَيْنَا بِفَضْلِهِ مَلَابِسَ إنْعَامِهِ، وَبَصَّرَنَا مِنْ شَرْعِهِ بِحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ الْمُؤَيَّدُ بِمُعْجِزَاتِهِ الْعِظَامِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ (وَبَعْدُ) فَهَذَا مَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةُ الْمُتَفَهِّمِينَ لِلرَّوْضِ فِي الْفِقْهِ تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ شَرَفِ الدِّينِ إسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُقْرِي الْيَمَنِيِّ مِنْ شَرْحٍ يُحِلُّ أَلْفَاظَهُ، وَيُبَيِّنُ مُرَادَهُ، وَيُذَلِّلُ صِعَابَهُ، وَيَكْشِفُ لِطُلَّابِهِ نِقَابَهُ مَعَ فَوَائِدَ لَا بُدَّ مِنْهَا، وَدَقَائِقَ لَا يَسْتَغْنِي الْفَقِيهُ عَنْهَا عَلَى، وَجْهٍ لَطِيفٍ، وَمَنْهَجٍ حَنِيفٍ خَالٍ عَنْ الْحَشْوِ، وَالتَّطْوِيلِ حَاوٍ لِلدَّلِيلِ، وَالتَّعْلِيلِ، وَاَللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَهُوَ حَسْبِي، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(وَسَمَّيْته أَسْنَى الْمَطَالِبِ فِي شَرْحِ رَوْضِ الطَّالِبِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَيْ أَبْتَدِئُ، وَأَوْلَى مِنْهُ أُؤَلِّفُ إذْ كُلُّ فَاعِلٍ يَبْدَأُ فِي فِعْلِهِ بِبَسْمِ اللَّهِ يُضْمِرُ مَا جَعَلَ التَّسْمِيَةَ مَبْدَأً لَهُ كَمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا حَلَّ أَوْ ارْتَحَلَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ كَانَ الْمَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ أَحِلُّ، وَبِسْمِ اللَّهِ أَرْتَحِلُ، وَالِاسْمُ مُشْتَقٌّ مِنْ السُّمُوِّ، وَهُوَ الْعُلُوُّ، وَقِيلَ مِنْ الْوَسْمِ، وَهُوَ الْعَلَامَةُ، وَإِنَّمَا حَذَفُوا أَلِفَه، وَإِنْ كَانَ وَضْعُ الْخَطِّ عَلَى حُكْمِ الِابْتِدَاءِ دُونَ الدَّرْجِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ مَعَ أَنَّهُمْ طَوَّلُوا الْبَاءَ لِتَكُونَ كَالْعِوَضِ مِنْ الْأَلْفِ، وَاَللَّهُ عَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُسْتَحِقِّ لِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ، وَالرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ صِفَتَانِ مُشَبَّهَتَانِ بُنِيَتَا لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ رَحِمَ كَغَضْبَانَ مِنْ غَضِبَ، وَسَقِيمٍ مِنْ سَقِمَ

وَالرَّحْمَةُ رِقَّةُ الْقَلْبِ، وَهِيَ كَيْفِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى فَتُحْمَلُ عَلَى غَايَتِهَا، وَهِيَ الْإِنْعَامُ، وَبُنِيَتْ الصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ مِنْ رَحِمَ مَعَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِجَعْلِهِ لَازِمًا، وَنَقْلِهِ إلَى فَعُلَ

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. (وَبَعْدُ) فَهَذِهِ حَوَاشٍ لَطِيفَةٌ وَفَوَائِدُ شَرِيفَةٌ جَرَّدْتهَا مِنْ خَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا شَيْخِ الشُّيُوخِ خَاتِمَةِ أَهْلِ الرُّسُوخِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الرَّمْلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ بِهَامِشِ نُسْخَتِهِ شَرْحِ الرَّوْضِ تَابِعًا لَهُ فِيمَا رَمَزَ إلَيْهِ مِنْ عَلَامَةِ الْكُتُبِ أَوْ أَصْحَابِهَا وَمَا كُتِبَ عَلَيْهِ عَلَامَةَ التَّصْحِيحِ أَوْ التَّضْعِيفِ أُشِيرُ إلَيْهِ بِقَوْلِي وَأَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ أَوْ أَشَارَ إلَى تَضْعِيفِهِ، وَرُبَّمَا كَتَبَ شَيْخُنَا وَلَدُهُ تَوْضِيحًا أَوْ تَتِمَّةً أَوْ زِيَادَةً أُخْرَى أَوْ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحٍ فَأُمَيِّزُهَا بِنَحْوِ وَقَالَ شَيْخُنَا، وَاَللَّهَ أَرْجُو النَّفْعَ بِذَلِكَ وَأَسْأَلُهُ الْهِدَايَةَ لِأَحْسَنِ الْمَسَالِكِ (قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَضَمَّنَتْ جَمِيعَ الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَهَذَا صَحِيحٌ

Rujukan halaman ini: أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط الميمنية، ج 1، ص 2 (SanadKitab #11468, hlm. urut 1)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.