بِذَلِكَ رِوَايَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأُولَى (وَ) يَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ (بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ) ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْوَلِيِّ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْكَفَاءَةِ وَهُوَ فَوْقَ الْأَكْفَاءِ وَاعْتِبَارُ الشُّهُودِ لِأَمْنِ الْجُحُودِ وَهُوَ مَأْمُونٌ مِنْهُ، وَالْمَرْأَةُ لَوْ جَحَدَتْ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا بَلْ قَالَ الْعِرَاقِيُّ شَارِحُ الْمُهَذَّبِ تَكْفُرُ بِتَكْذِيبِهِ (وَ) يَنْعَقِدُ (بِلَفْظِ الْهِبَةِ) وَبِمَعْنَاهَا (إيجَابًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾ [الأحزاب: ٥٠] الْآيَةَ (لَا قَبُولًا) بَلْ يَجِبُ لَفْظُ النِّكَاحِ أَوْ التَّزْوِيجِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [الأحزاب: ٥٠] (وَلَا مَهْرَ) عَلَيْهِ (لِلْوَاهِبَةِ لَهُ) نَفْسَهَا (وَإِنْ دَخَلَ بِهَا) كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْهِبَةِ (وَتَجِبُ إجَابَتُهُ إلَى) بِمَعْنَى عَلَى (امْرَأَةٍ رَغِبَ فِيهَا) وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا (وَ) يَجِبُ (عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا) لِيَنْكِحَهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] .
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ لِقِصَّةِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ امْتِحَانُ إيمَانِهِ بِتَكْلِيفِهِ النُّزُولَ عَنْ أَهْلِهِ وَمِنْ جَانِبِ النَّبِيِّ ﷺ ابْتِلَاؤُهُ بِبَلِيَّةِ الْبَشَرِيَّةِ وَمَنْعُهُ مِنْ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] ، وَلَا شَيْءَ أَدْعَى لِحِفْظِ الْبَصَرِ مِنْ لَمَحَاتِهِ الِاتِّفَاقِيَّةِ مِنْ هَذَا التَّكْلِيفِ وَهَذَا مِمَّا يُورِدُهُ الْفُقَهَاءُ فِي نَوْعِ التَّخْفِيفَاتِ وَعِنْدِي أَنَّهُ فِي حَقِّهِ فِي غَايَةِ التَّشْدِيدِ إذْ لَوْ كُلِّفَ بِذَلِكَ أَيْ بِمَنْعِ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ آحَادُ النَّاسِ لَمَا فَتَحُوا أَعْيُنَهُمْ فِي الشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ لَوْ كَانَ ﷺ يُخْفِي آيَةً لَأَخْفَى هَذِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْآحَادَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ فَنُقِلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ ﷺ (وَلَهُ تَزْوِيجُ مَنْ شَاءَ) مِنْ النِّسَاءِ (لِمَنْ شَاءَ وَ) لَوْ (لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) مِنْ الْمَرْأَةِ وَوَلِيِّهَا (مُتَوَالِيًا الطَّرَفَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (وَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ) فَتَحِلُّ لَهُ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِعَقْدٍ كَمَا فِي قَضِيَّةِ امْرَأَةِ زَيْدٍ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا (وَأُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ) فِي الصَّوْمِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فَقِيلَ إنَّك تُوَاصِلُ فَقَالَ إنِّي لَسْت مِثْلَكُمْ إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» أَيْ أُعْطَى قُوَّةَ الطَّاعِمِ وَالشَّارِبِ (وَصَفِيُّ الْمَغْنَمِ) وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مِنْ جَارِيَةٍ وَغَيْرِهَا وَمِنْ صَفَايَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالْمَغْنَمِ بَلْ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الْفَيْءِ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ فِي
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
[النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ خَصَائِصُ النَّبِيِّ التَّخْفِيفَاتُ وَالْمُبَاحَاتُ]
قَوْلُهُ وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ مُحْرِمًا) وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُحَرَّمَةً أَيْضًا (قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْعِرَاقِيُّ شَارِحُ الْمُهَذَّبِ إلَخْ) ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْغَزَالِيُّ لِقِصَّةِ زَيْدٍ إلَخْ) قَدْ أَنْكَرَ السُّبْكِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وُقُوعَ مَيْلِ قَلْبِهِ ﷺ إلَى تَزَوُّجِ امْرَأَةِ غَيْرِهِ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقِصَّةُ زَيْدٍ إنَّمَا جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَطْعًا لِقَوْلِ النَّاسِ أَنَّ زَيْدًا وَلَدُهُ ﷺ وَإِبْطَالًا لِلتَّبَنِّي فِي الْإِسْلَامِ كَمَا تُنْبِئُ عَنْهُ سُورَةُ الْأَحْزَابِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ وَقَوْلُهُ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] يَعْنِي مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَتَزَوُّجِك إيَّاهَا؛ لِأَنَّهُ ﷺ بِمُقْتَضَى الطِّبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ يَكْرَهُ زَوَاجَهَا وَيَشُقُّ عَلَيْهِ عَكْسَ مَا تَوَهَّمَهُ الْغَزَالِيُّ وَمَا كَانَ يُمْكِنُهُ إخْفَاءُ شَيْءٍ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَأَطَالَ السُّبْكِيُّ فِي بَيَانِ ذَلِكَ كَمَا سَاقَهُ وَلَدُهُ فِي تَوْشِيحِ التَّوْشِيحِ أش إذَا نَظَرَ إلَى أَمَةٍ أَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ عِتْقُهَا أَمْ يَمْلِكُهُ ﷺ إيَّاهَا أَمْ لَا الْقِيَاسُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْوُجُوبُ، وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ لَهُ نِكَاحُهَا قَبْلَ عِدَّتِهَا أَيْضًا.
وَقَوْلُهُ وَأَطَالَ السُّبْكِيُّ فِي بَيَانِهِ إلَخْ قَالَ السُّبْكِيُّ هَذَا مُنْكَرٌ مِنْ الْقَوْلِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ امْرَأَةُ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَقِصَّةُ زَيْدٍ إنَّمَا جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا صَرَّحَ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ قَطْعًا لِقَوْلِ النَّاسِ أَنَّ زَيْدًا وَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِبْطَالًا لِلتَّبَنِّي فِي الْإِسْلَامِ إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] أَيْ مِنْ أَبَوَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] إلَى أَنْ قَالَ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] ثُمَّ سَاقَ اللَّهُ تَعَالَى السُّورَةَ إلَى أَنْ قَالَ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] تَحْرِيضٌ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ تَعَالَى فِي طَلَاقِ امْرَأَةِ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] يَعْنِي مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَتَزْوِيجِك أَنْتَ إيَّاهَا لَا مِنْ مَحَبَّتِهِ مَعَاذَ اللَّهِ ثُمَّ مَعَاذَ اللَّهِ ثُمَّ مَعَاذَ اللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَوْلِ الصَّرِيحِ بَعْدَ التَّعْرِيضِ الطَّوِيلِ أَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ إبْطَالُ التَّبَنِّي وَنَسْخُهُ وَرَفْعُهُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلَدًا لَمَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ تَعَالَى ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٧] ثُمَّ بَعْدَهُ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] فَمَنْ تَأَمَّلَ السُّورَةَ وَعَرَفَ شَيْئًا مِنْ حَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَيَقَّنَ بِالْعِلْمِ الْقَاطِعِ أَنَّ تَزَوُّجَ امْرَأَةِ زَيْدٍ إنَّمَا كَانَ لِذَلِكَ لَا لِغَيْرِهِ وَإِنَّهُ كَانَ ﷺ أَكْرَهَ النَّاسِ بِالطِّبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ لِزَوَاجِهَا عَكْسَ مَا تَوَهَّمَهُ الْغَزَالِيُّ وَكَانَ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُخْفِيَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] فَنَزَلَتْ الْآيَةُ آمِرَةً لَهُ بِإِظْهَارِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ زَوَاجِهَا لِإِبْطَالِ التَّبَنِّي وَإِنْ كَانَ زَوَاجُهَا شَقَّ عَلَيْهِ ﷺ. قَالَ ابْنُهُ فِي التَّوْشِيحِ: وَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْرِفَ هَذَا.
(قَوْلُهُ بِبَلِيَّةِ الْبَشَرِيَّةِ) يَعْنِي مَيْلَ الْقَلْبِ إلَى تَزَوُّجِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ وُقُوعِ بَصَرِهِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَمَنْعُهُ مِنْ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ) أَيْ مِنْ الْإِضْمَارِ الْمُخَالِفِ لِلْإِظْهَارِ (قَوْلُهُ أَيْ بِمَنْعِ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ) أَوْ بِأَنْ يَأْمُرَ الشَّخْصُ غَيْرَهُ أَنْ يُطَلِّقَ لَهُ زَوْجَتَهُ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْآحَادَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ إلَخْ) وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ فَذَاكَ الْأَمْرُ آخَرُ وَهُوَ إظْهَارُ مَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ وَعِتَابُهُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَأُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ) وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ الْوِصَالَ لَهُ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إذْ الْعِبَادَةُ إمَّا وَاجِبَةٌ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ، وَيَنْبَغِي حَمْلُ إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ وَالْإِبَاحَةُ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ الصَّادِقِ بِالِاسْتِحْبَابِ اش (قَوْلُهُ أَيْ أُعْطَى قُوَّةَ الطَّاعِمِ وَالشَّارِبِ) عَبَّرَ بِذَلِكَ عَمَّا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَعَارِفِ وَالْمَوَاهِبِ وَلَمَّا كَانَتْ تُنَمِّي النَّفْسَ وَتُقَوِّيهَا كَمَا يُقَوِّيهَا الطَّعَامُ أَطْلَقَ عَلَيْهَا الطَّعْمَ وَالسَّقْيَ وَذَلِكَ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ (قَوْلُهُ وَمِنْ صَفَايَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ اصْطَفَاهَا وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا) هَذَا مَرْدُودٌ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَاشْتَرَاهَا مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَصْطَفِهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ بَلْ دَخَلَتْ فِيهَا وَأَخَذَهَا مِمَّنْ وَقَعَتْ لَهُ ع قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ بَعْدَمَا صَارَتْ لِدِحْيَةَ