المُدَّعِي أَقْوَى، يَكُونُ القَوْلُ قَوْلَهُ) (¬١).
هذا الذي قلنا فيه إن مالكًا عكس القضية، وكذلك المالكية.
قوله: (وَاحْتَجَّ هَؤُلاءِ بِالمَوَاضِعِ الَّتِي اتَّفَقَ الجُمْهُورُ فِيهَا عَلَى أَنَّ القَوْلَ فِيهَا قَوْلُ المُدَّعِي مَعَ يَمِينِهِ، مِثْلَ دَعْوَى التَّلَفِ فِي الوَدِيعَةِ (¬٢)، وَغَيْرِ ذَلِكَ إِنْ وُجِدَ شَيْءٌ بِهَذه الصِّفَةِ، وَلِأُولَئِكَ أَنْ يَقُولُوا: الأَصْلُ مَا ذَكَرْنَا إِلَّا مَا خَصَّصَهُ الِاتِّفَاقُ. وَكُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ اليَمِينَ الَّتِي تُسْقِطُ الدَّعْوَى أَوْ تُثْبِتُهَا هِيَ اليَمِينُ بِاللَّهِ).
هي اليمين بالله، أما اليمين بغير الله فلا تجوز: "من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك" (¬٣).
ولذلك أُثر عن أحد الصحابة قوله: " لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا " (¬٤).