ليس الأمر على الاتفاق كما قال، فهناك رواية للحنابلة، أو قول للحنابلة: "أن الحكم لا ينفذ"، وعند غيرهم أيضًا في مذهب الحنفية (¬١)، لذلك قال المؤلف: "كما أظن"؛ فهو لم يجزم رحمه الله تعالى، لكن قوله هو ظن فعلًا، فلم تكن المسألة متفقًا عليها.
من العلماء - كما سبق بيان ذلك - من قال: "ينفذ حكمه وهو غضبان"؛ واستدلوا بالحديث المتفق عليه في قصة الزُّبَير بن العوام والأنصاري، عندما شكا الأنصاري إلى رسول اللّه ﷺ في شراج الحرة، يعني في مسير الحرة، فقال رسول الله ﷺ للزبير: "اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك". فكأن الأنصاري تأثر فقال: "أن كان ابن عمتك؟ "، فغضب رسول اللّه ﷺ، وحاشاه أن يميل مع أحد، ولو كان أقرب الناس إليه، ولذلك قال رسول اللّه ﷺ: "اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر" (¬٢)، أي: يرتفع.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 16، ص 10134 (SanadKitab #1149, hlm. urut 10128)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.