الأحباس - هي الأوقاف - وكذلك العتق يسمع فيهما حجة بعد الحكم، خصصت عند المالكية، وفي المذاهب الأُخرى أيضًا، وفيها خلاف في سماعها وعدمه.
* قوله: (وَقِيلَ: لَا يَسْمَعُ بَعْدَ نُفُوذِ الحُكْمِ، وَهُوَ الَّذِي يسَمَّى التَّعْجِيزَ، وَقِيلَ: لَا يَسْمَعُ مِنْهُمَا جَمِيعًا) (¬١).
قد انتهى الأمر، ومضى القضاء، وقد حكم فيه، فكيف يسمع فيه حجة أُخرى. هو حكم قام على بيِّنة، فلا يسمع شيء آخر بعده، لكن الآخرين قالوا: "تسمع إذا جاء بما ينقض البيِّنة التي جاء بها المدعي، كأن يثبت أن الشاهدين شهدا بالزور".
* قوله: (وَقِيلَ بِالفَرْقِ بَيْنَ المُدَّعِي وَالمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهُوَ مَا إِذَا أَقَرَّ بِالعَجْزِ).
يعني في نقض الحكم، فرق بين المدعى والمدعى عليه، يعني في سماع الدعوى، بعد إقرار الحكم.
* قوله: (وَأَمَّا وَقْتُ التَّوْقِيفِ).
قضاء القاضي لا ينقض إِلَّا أن يخالف نصًّا من كتاب اللّه ﷿، أو من سنة رسول اللّه ﷺ، أو إجماعًا، وأما من يخالف القياس الجلي، فذلك فيه خلاف.