Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي

Baca Juz 1, halaman 108

  1. كتاب الوضوء
  2. قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"

القسم الثاني: أمرٌ مقصودٌ لغَيره، وهُوَ على نَوْعين:

النوع الأول: ما يُقْصد لغيره فقط، بمعنى أنه يكون وسيلةً محضةً، ولا يُقْصَد لذاتِهِ أبدًا.

النوع الثاني: ما يُقْصَد لغَيره، وهُوَ في نفس الوقت مَقْصودٌ بنفسِهِ، كالوُضُوء الَّذي هو وَسيلةٌ إلى الصَّلاة، وشرطٌ من شُرُوط صحَّتها بدَلِيل قَوْل الله تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، وقَوْل الرَّسُول ﷺ: " لا تُقْبَل صلَاةٌ بغير طهورٍ " (¬١).

والوُضُوءُ لا شكَّ أنه مُقَدِّمةٌ لعبادة الصَّلاة، وَوَسيلةٌ إليها، هَذَا ممَّا لا خلافَ فيه، لَكن الخلَاف القَائم فيه بين الحنفيَّة والجُمْهور يتمثَّل فيما إذا كان الوُضُوءُ مجرَّد وسيلةٍ محضةٍ مقصودةٍ لغيرها (أي: للصلاة)، أم أنها عبادةٌ مقصودةٌ لذاتها كذلك.

قول الأحناف: إن الوضوءَ مقصود لغيره لا لنفسه (¬٢)، فهو عبادةٌ غير محضةٍ، ووسيلةٌ إلى الصَّلاة لَا تُشْترَط فيها النِّيَّةُ، بخلاف الصَّلاة الَّتي لا بدَّ فيها من الإتيان بالنية؛ لأنها عبادةٌ مَقْصودةٌ بنفسها.

قَوْل الجُمْهور: إنَّ الوضوءَ مقصود لغيره، وَوَسيلة إلى الصلاة - كما قال الأحناف - لكنه مَقْصودٌ بنفسِهِ، كذلك لأنَّه عبادةٌ (¬٣)؛ ولأن الرَّسُولَ -

Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 1، ص 108 (SanadKitab #1149, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.