٣ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَقْتُ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (¬١).
الثاني: أنه يبدأ بمغيب الشفق الأبيض، وهو قول أبي حنيفة (¬٢)، وجماعة من الصحابة والتابعين (¬٣)، ومن أدلتهم:
١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: "وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ" (¬٤).
وفي رواية: "كَانَ يُصَلِّيهَا بَعْدَ سُقُوطِ القَمَرِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ" (¬٥).
وفي رواية: "كَانَ يُصَلِّيهَا مِقْدَارَ مَا يَغِيبُ القَمَرُ لَيْلَةَ ثَالِثَةٍ، أَوْ رَابِعَةٍ" (¬٦)، والشك فيها من شعبة، والصحيح: ليلة ثالثة كما في المتابعات والروايات الأخرى، يعني: في الليلة الثالثة من ليالي الشهر، بعد أن يغيب القمر، فالمراد مغيب الشفق الأبيض.
٢ - عن أَبي مَسْعُودٍ البدري الأَنْصَارِيَّ؛ قال: "رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ " (¬٧). مغيب الشفق الأبيض.