واختلف العلماء: في آخر وقت صلاة الفجر، على قولين:
الأول: أن آخر وقت الصبح: طلوع الشمس (¬١).
الثاني: أن آخر وقت الصبح: الإسفار، وهو قول ابن القاسم، وبعض أصحاب الشافعي (¬٢).
واختلف العلماء في التفضيل بين التغليس والإسفار (¬٣) بصلاة الصبح؛ على قولين:
الأول: أن التغليس بصلاة الصبح أفضل، والتغليس: هو آخر ظلمة الليل، أو هو اختلاط الظلمة بالنور (¬٤)، وهو قول الجمهور كالمالكية والشافعية والحنابلة (¬٥).
وهو وقت الفضيلة عند الحنابلة، ثم يأتي بعده وقت الضرورة والعذر، وربما لم يطلع المؤلف على مذهب الحنابلة.
ومن أدلتهم:
* عامة الأدلة التي دلت على أن الأولى هو أداء الصلاة في أول وقتها.
١ - عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيّ الأَعْمَالِ أَحَبّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؛ قَالَ: "ثُمَّ بِرّ الوَالِدَيْنِ "، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (¬٦).