ليكون المَعْنى: أنه ليس يَصحُّ أيُّ وضوءٍ لم يُذكَر فيه اسمُ الله (¬١).
استدلال الجُمْهُور:
استدلُّوا بقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، فالله ﷾ لَمْ يَذْكُر التَّسمية في شيءٍ من الطهارات، لا في الوضوء، ولا في الغسل، ولا في التيمم، وقد أرشدنا النَّبيُّ ﷺ إلى ذلك بقوله: " تَوضَّأ كلمَا أمَرَك الله " (¬٢)، وحيث إنَّ أَمْرَ الله لم يرد به وُجُوب التَّسمية، فهي - إذًا - ليست واجبةً في الوضوء (¬٣).
أمَّا حديث: " لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ " (¬٤)، فَقَدْ قَدَح فيه الجُمْهور بالضَّعف، بَلْ قالوا: إنَّه حتى لو ثبت، فإنَّه ليس فيه دلالة على وُجُوب التَّسمية؛ لأن قوله: " لا وُضُوءَ … " إنما يعني: لا وضوءَ كاملًا، ومنهم كذلك مَنْ فسَّره بأن " لَمْ يَذْكرِ … " إنَّما تعني: لم يَنْوِ، فمعناها النية لا التسمية.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 1، ص 116 (SanadKitab #1149, hlm. urut 111)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.