الأوقات الأخرى الثلاثة؛ فمتعلق بالزمن وهو قوله: "ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا … " (¬١).
فلو أُخِّرت صلاة الصبح؛ فإن النوافل تؤدى قبلها مهما أُخِّرت، كذلك صلاة العصر على خلاف بين الحنابلة والشافعية؛ فالشافعية يأخذون قولًا واحدًا، وللحنابلة روايتان؛ لكنهم يسلمون مع الشافعية بالنسبة للعصر فالوقتان مرتبطان بالصلاة.
• قوله: (مِثْلَ رَكْعَتَيِ المَسْجِدِ؛ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ يُجِيزُ هَاتَيْنِ الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ، وَلَا يُجِيزُ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَاحتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي جَوَازِ السُّنَنِ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالغُرُوبِ).
أي: وخالف الإمام مالك في صلاة النوافل بعد الفجر وبعد العصر، ومثال ذلك: لو أن إنسانًا فاتته ركعتَا الفجر فهل يصليهما بعد صلاة الفجر؟ أجاز ذلك الشافعية، أما الحنابلة فلهم روايتان، والرواية المشهورة: أنه يؤخرها إلى ما بعد طلوع الشمس (¬٢).
• قوله: (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ: "هِيَ مَا عَدَا الفَرْضَ"، وَلَمْ يُفَرِّقْ سُنَّةً مِنْ نَفْلٍ) (¬٣).
مذهب الإمام ﵀، وإن لم يكن متفقًا مع الحنفية إلا أنه قريب منهم؛ حيث يرى أن المخصوص في أوقات النهي، إنما هي الصلوات المفروضة فقط، أما ما عدا ذلك من السنن، والواجبات كالصلاة المنذورة؛ فلا تقضى.