عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَةَ هِيَ المُسْتَثْنَاةُ مِنِ اسْمِ الصَّلَاةِ الفَائِتَةِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ أَصْلًا لَا قَاطِعٌ وَلَا غَيْرُ قَاطِعٍ).
نعارض ما ذهب إليه المؤلف؛ وذلك لأن الرسول ذكر الحديث بعلته في قوله: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"، ومعنى الحديث يدل على أن هناك تقصير لا يُلام عليه الإنسان، لقوله ﷾: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وورد في الحديث الصحيح: "إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه" (¬١)؛ فالمخطئ والناسي والمكرَه - والمراد بالمكره هنا: الملجأ (¬٢)، وليس غير الملجأ (¬٣) - لهم أحكام تخصهم قد بحثها العلماء، وخاصة في مباحث الأصول والقواعد الفقهية، ودقَّقوا فيها وساقوا أمثلتها وفصلوا القول فيها.
• قوله: (عَلَى اسْتثْنَاءِ الزَّمَانِ الخَاصِّ الوَارِدِ فِي أَحَادِيثِ النَّهْيِ مِنَ الزَّمَانِ العَامِّ الوَارِدِ فِي أَحَادِيثِ الأمْرِ دُونَ اسْتِثْنَاءِ الصَّلَاةِ الخَاصَّةِ المَنْطُوقِ بِهَا فِي أَحَادِيثِ الأمْرِ مِنَ الصَّلَاةِ العَامَّةِ المَنْطُوقِ بِهَا فِي أَحَادِيتِ النَّهْيِ، وهذا بَيِّنٌ).
هذا في مفهوم المؤلف على أنه ليس هناك استثناء، والأمر على خلاف ذلك، ومنه قوله ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى