• قوله: (أَمَّا حُكْمُهَا، فَإِنَّهَا عِنْدَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ فِي حَقِّ الأَعْيَانِ وَالجَمَاعَاتِ سُنَّةٌ مُؤَكدَةٌ أَكْثَرُ مِنَ الأَذَانِ).
أي: أن الإنسان قد يصلي في جماعة، وقد يصلي منفردًا، وحكم الأذان والإقامة في حقِّه لا يختلف، إلا أن الإمام مالك خصَّ مساجد الجماعات فأوجبها على الجماعة.
• قوله: (وَهِيَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ فَرْضٌ، وَلَا أَدْرِي، هَلْ هِيَ فَرْضٌ عِنْدَهُمْ عَلَى الإِطْلَاقِ، أَوْ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ؟ وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ عَلَى القَوْلِ الَأوَّلِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكهَا وَعَلَى الثَّانِي: تَبْطُلُ).
فأهل الظاهر يرون أنها واجبة، لكنَّهم لا يرونها من شروط صحَّة الصلاة، فتصح الصلاة بدونها (¬١)، عكس صلاة الجماعة فهي عندهم شرط في صحَّة الصلاة، ولو أنَّ إنسانًا صلَّى بغير جماعة لا تصحُّ صلاته إلا أن يكون معذورًا (¬٢).
فإن كانت فرضًا من فرائض الصلاة فهي إذن جزء منها، وتبطل حينئذ الصلاة بتركها، ومثل ذلك: لو صلى إنسان إلى غير القبلة أو دون ستر لعورته فصلاته غير صحيحة.