المسلمين، والأبناء الصالحين الذين يتعلمون العلم وينشرون الفضيلة، ليهدي الله بهم جمعًا من الناس، كما قال رسول الله ﷺ: "والله، لأنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْر النعم (¬١) " (¬٢)؛ فلا شك أنه يثاب، وإذا كان الإنسان يُثَاب على لقمةٍ يضعها في فيِّ امرأته يبتغي بذلك وجه الله (¬٣)، أفلا يُؤْجر على هذا.
قوله: (فَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى كَوْنِهَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ؛ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ هِيَ رَأْسَ العِبَادَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الشَّرْعِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ مَعْقُولَةٍ) (¬٤).
هي رأس العبادات؛ لأن العلماء يقسمون الأحكام في الشريعة إلى أقسام:
القسم الأول: العقيدة، وهي أصل كل شيء؛ فإذا فسدت العقيدة، فسَدَ كل شيء، كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خَيْره وَشَره، وما يتبع ذلك من البعث والجزاء والنشور.
القسم الثاني: أحكام العبادات.
القسم الثالث: أحكام المعاملات، الخارجية منها كعلاقة الدول الإسلامية مع بعضها البعض، والداخلية كالزواج، ويُضَم الخراج (¬٥) إلى المعاملات، وأحكام أُخرى كثيرة تُضَم إلى المعاملات (¬٦).