عن عمر ﵁ أنه قال: من لم يُطهره المسح على العمامة فلا طهره الله (¬١)، كذا هو منقول عن أنس بن مالك، وأبي الدرداء، وأبي أمامة (¬٢)، ونقل عن جمع غفير من التابعين كالحسن البصري، ومكحول، وقتادة، وعمر بن عبد العزيز (¬٣).
• قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ).
والمؤلف هنا بحث المسألة بحثًا مذهبيًّا وليس بحثًا مقارنًا، فقد بحثها نظرًا إلى المذهب المالكيّ، لكن الخلاف الواقع بخلاف ذلك.
أدلة القائلين بجواز المسح على العمامة:
١ - أخرج مسلم عن بلال ﵁: "أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار" (¬٤).
والمراد بالخمار العمامة (¬٥).
٢ - أخرج البخاري عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، قال: "رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفَّيه" (¬٦).
٣ - عن ثوبان، قال: "بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين"، رواه أبو داود، وإسناده صحيح (¬٧).