وهذا القول إنما هو المشهور عن أحمد والشافعي، وإلا فهناك قولٌ آخَر بعَدَم الوجوب في كلا المذهبين (¬١)، ولكننا هاهنا نقتصر على بحث القول المشهور حتى لا نخالِفَ منهج الكتاب.
وأما أفعال الرسول ﵊ فيما إذا كانت تُحْمَل على الوجوب (¬٢)، أو على الندب (¬٣)، فالأحناف والمالكية يحملونها على الندب، ولذا قالوا باستحباب الترتيب، وأمَّا الشَّافعيَّة والحنابلة، فيَحْملونها على الوُجُوب؛ ولهذا فَهُمْ على وجوب الترتيب، وهذه قضيَّةٌ أصوليَّةٌ معروفةٌ.
ونَحْن نَقُول بأن فِعْلَ الرَّسول ﵊ إنَّما جاءَ مُوَافِقًا للآية.
أدلة الأحناف والمالكية:
الدليل الأول: الواو التي عَطَفَت أعضاء الوضوء بعضها على بعضِ في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 1، ص 231 (SanadKitab #1149, hlm. urut 226)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.