يستمرُّ على ركعةٍ واحدةٍ، وربما يُصلي ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو تسعًا، وكل ذلك ورد عن رسول اللَّه ﷺ والصحابة، ومَنْ بعدهم مِنَ السَّلَف (¬١).
وقَدْ نُقِلَ عن ابن عُمَر أنه قال: كان وتر رسول اللَّه ﷺ ركعةً واحدةً (¬٢)، ونقل عن ابن عباس (¬٣)، فلا يَنْبغي أن نقلل هذه الصفة ولو بركعةٍ؛ فالأُمُورُ بمَقَاصدها (¬٤)، فقَدْ يوتر إنسانٌ بركعةٍ واحدةٍ يُخْلص فيها النية للَّه ﷾ يخشع قلبه، فتَخْشع جوارحه، فَيَناله من الثَّواب العظيم أكثر من آخر، ربما يوتر بإحدى عشرة أو بثلاث عشرة، وقلبُهُ منصرفٌ منشغلٌ بأمور الدنيا، أما هذا فإنَّه قد اتجه بقلبه وحواسه إلى اللَّه ﷾.
فرُبَّما يعمل الإنسان عملًا قليلًا يصحبه الإخلاص، فيرتفع به درجاتٍ كبيرةً، وقد يعمل أعمالًا كثيرةً جدًّا فيخالطها شيءٌ من الأمور التي
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 5، ص 2569 (SanadKitab #1149, hlm. urut 2564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.