وهذا دليلٌ للحنفية، بمعنى: صَلَّى ركعتين كالصلاة المعروفة؛ من حيث إنه كَبَّر قائمًا، وقرأ، ثم ركع، ورفع من الركوع، ثم سجد، ورفع من السجود، ثم سجد، ورفع، وفعل مثله في الثانية، ثم تَشَهَّد.
* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: "وَهِيَ كُلُّهَا آثَارٌ مَشْهُورَةٌ صِحَاحٌ") (¬١).
ابن عبد البر، هو يوسف بن عبد البر الذي يُكثر المؤلف من النقل عنه؛ فهو عمدتُه في النقل بالنسبة للمذاهب، وهو صاحب الكتابين المشهورين "التَّمهيد" و"الاستذكار".
* قوله: (وَمِنْ أَحْسَنِهَا: حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَان بْنِ بَشِيرٍ).
يقصد الأحاديث الصحاح الأخيرة التي عن أبي بكرة وغيره.
* قوله: (قَالَ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الكُسُوفِ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ؛ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ") (¬٢).
* قوله: (وَيَسْأَلُ اللَّهَ)، ففي مثل هذا الموقف على الإنسان أن يُكثر من التحميد، ومن التضرع إلى المولى، ومِن الدعاء، ومن التقرب إليه ﷾ بالأعمال الصالحة من الطاعات، وأن يُكثر من الصدقات، ومن العتق، وأن يتجه إلى اللَّه ﷾ بقلبٍ سليم وبنية صادقة، فاللَّه