أخرجه ابنُ أبي شيبة مُرسلًا (¬١).
* قوله: (وَكانَ أَحْمَدُ (¬٢) وَإِسْحَاقُ (¬٣) يَحْتَجَّانِ لِهَذَا المَذْهَبِ بِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ الحَسَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ جَهَرَ بِالقِرَاءَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ". قَالَ أَبُو عُمَرَ: "سُفْيَانُ بْنُ الحَسَنِ لَيْسَ بِالقَوِيِّ") (¬٤).
هذا الحديث أخرجه الترمذي (¬٥)، وقال: "إنه حسنٌ صحيح"، وصححه عيره (¬٦)، ويكفي في هذا الحديث المتفق عليه حديث عائشة الذي ليس عن طريق عروة، فإن فيه التنصيص على أن الرسول ﷺ جهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس (¬٧).
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢١٩)، عن الحسن، عن النبي ﷺ "صلى في سوف ركعتين؛ فقرأ في إحداهما بالنَّجم".
(¬٢) يُنْظَر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٣٣١): " (وهي)؛ أي: صلاة الكسوف (ركعتان؛ يقرأ في) الركعة (الأولى جهرًا، ولو) كانت الصلاة (في كسوف الشمس)؛ لحديث عائشة: "صَلَّى صلاة الكسوف؛ فجَهر بالقراءة فيها"، وصححه الترمذي.
(¬٣) قال الترمذي في "السنن" (٢/ ٤٥٢) (٥٦٣): "وروى أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين، نحوه، وبهذا الحديث يقول مالك وأحمد وإسحاق".
(¬٤) يُنْظَر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ٤١٥)، حيث قال: "وسفيان بن حسين ليس بالقوي، وقد تابعه على ذلك عن الزهريِّ عبدُ الرحمن بن نمر وسليمانُ بن كثير، وكلهم لَيِّن الحديث في الزُّهري".
(¬٥) أخرجه الترمذي في "سننه" (٥٦٣)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(¬٦) يُنْظَر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٢/ ٦٠٦)، حيث قال: "وقال البخاري -فيما حكاه عنه الترمذي-: حديث عائشة (أنَّ النبي ﷺ جَهَر بالقراءة في صلاة الكسوف) أصحُّ عندي من حديث سمرة: (أنَّ النبي ﷺ أَسَرَّ القراءةَ فيها) ".
(¬٧) أخرجه البخاري (١٠٦٥) حيث قال: "عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلكَ الحَمْدُ"، ثمَّ يُعَاوِدُ القِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ".