ولذلك يقول العلماء: إنه مما ينبغي العناية به: أن يخرج في ذلك أهل الصلاح والخير، وكبار السن، وكذلك الفقراء والضعفاء؛ لأن ذلك أحرى بالإجابة (¬١)، وتكلم أهل العلم عن خروج غير المسلمين، كالذِّمِّيين (¬٢).
(¬١) يُستحب عند أصحاب المذاهب الأربعة: خروج الشيوخ والضعفاء والصبيان والعجزة وغير ذات الهيئة من النساء. وقال المالكية بخروج مَن يعقل من الصبيان، أما مَن لا يعقل فيكره خروجهم مع الجماعة للصلاة.
مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار" للحصكفي (٢/ ١٨٥) قال: " (ويستسقون بالضَّعفة والشيوخ) والعجائز والصبيان، ويبعدون الأطفال عن أمهاتهم". وانظر: "حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح" (ص: ٥٥٠).
وفي "حاشية ابن عابدين - (رد المحتار) " (٢/ ١٨٥): " (قوله: ويسسقون بالضعفة، إلخ)؛ أي: يقدمونهم كما في "النهر"؛ أي: للدعاء، والناس يؤمنون على دعائهم؛ لأن دعاءهم أقرب للإجابة. . .، (قوله: ولبعدون الأطفال، إلخ)؛ أي: ليكثر الضجيج والعويل فيكون أقرب إلى الرقة والخشوع".
مذهب المالكية، يُنظر: "التاج والإكليل" للمواق (٢/ ٥٩٥) حيث قال: "ود خرج الناس -أيضًا- مشاة في بذلتهم لا يلبسون ثياب الجمعة؛ (مشايخ ومتجالة وصبية لا مَن لا يعقل منهم، وبهيمة، وحائض). المازري: يخرج للاستسقاء الرجال، ومَن يعقل الصلاة من الصبيان والمتجالات من النساء. وقال بعض أشياخي: اختلف في خروج مَن لا يعقل الصلاة من الصبيان". وانظر: "حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (١/ ٥٣٨).
مذهب الشافعية، يُنظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (٥/ ٧٠) حيث قال: "يستحب أن يستسقى بالخيار من أقارب رسول اللَّه ﷺ، وبأهل الصلاح من غيرهم وبالشيوخ والضعفاء والصبيان والعجائز وغير ذوات الهيئات من النساء".
مذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٦٨، ٦٩) حيث قال: " (ويستحب أن يخرج معه أهل الدِّين والصَّلاح والشيوخ)؛ لأنه أسرع لإجابتهم. . .، (وكذا مميز الصبيان) يستحب إخراجه؛ لأنه يكتب له، ولا يكتب عليه، فترجى إجابة دعائه. (ويباح خروج أطفال وعجائز وبهائم)؛ لأن الرزق مشترك بين الكل. . .، (ويؤمر سادة العبيد بإخراج عبيدهم) رجاء استجابة دعائهم؛ لانكسارهم بالرق، (ويكره) أن يخرج (من النساء ذوات الهيئات) خوف الفتنة".
(¬٢) في المسألة رأيان؛ الأول: وهو للمالكية، والشافعية، والحنابلة: لا يستحب خروج الكفار وأهل الذِّمة، بل يكره، ولكن إذا خرجوا مع الناس في يومهم، وانفردوا في مكان وحدهم لم يُمنعوا.
الثاني: وهو للحنفية، ورأي للمالكية، قال به أشهب وابن حبيب: "لا يحضر الذمي =