بل إن بعض العلماء نص على أن اللاتي يخرجن للصلاة إنما هن الكبار.
إذًا ينبغي أن تكون الفتنة مأمونة، ولذلك جاء في أثر عائشة أنها قالت: لو رأى رسول اللَّه ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المساجد (¬١)؛ لأن الحال قد تغيرت، فينبغي للمرأة المؤمنة الصالحة التقية أن تخرج تَفِلَة (¬٢)، يعني: غير متعطرة، وأن تخرج محتشمة ملتفة، وأن تكون على هيئة لا تَفتن الرجال، هذا ينبغي أن يكون عليه النساء، فإذا كن كذلك فلا يُمنعن الخير: "لا تَمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه" (¬٣).
* قوله: (وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي المَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ مِنْهُ المَجِيءُ إِلَيْهَا، كَاخْتِلَافِهِمْ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ مِنَ الثَّلَاثَةِ الأَمْيَالِ إِلَى مَسِيرَةِ اليَوْمِ التَّامِّ).
أشار المؤلف -أيضًا- إلى قضية أُخرى لم تَرد عندنا، يعني: لم أعرض لها، وهي قضية: هل يؤتى لصلاة العيدين كما يؤتى لصلاة الجمعة؟
مر بنا خلاف كثير، بعضهم قال: من آواه الليل إلى أهله، وورد في ذلك أثر (¬٤)، وفيه كلام، مَن كان على ثلاثة أميال، وهذا قول المالكية (¬٥)؛