* قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّ تَرْكَهُ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا هُوَ مِنْ بَابِ تَرْكِ الصّلَاةِ قَبْلَ السُّنَنِ وَبَعْدَهَا، وَلَمْ يَنْطَلِقِ اسْمُ المَسْجِدِ عِنْدَهُ عَلَى المُصَلَّى لَمْ يَسْتَحِبُّ تَنَفُّلًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) (¬١).
وهذه المسألة فيها كلام، ومعلوم أنه قد جاء في الحديث الصَّحيح المتفق عليه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "جُعِلَت لي الأرضُ مَسجدًا وطهورًا"، وفي رواية: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وتربتها طهورًا؛ فَأَيُّما رجل مِن أُمَّتي أدركته الصلاة فَلْيُصَلِّ" (¬٢)، وفي بعض الروايات: "فإنه مَسجد" (¬٣).
إذًا كل مكان تؤدى فيه الصلاة ويختار ويحدد لذلك، فإنه يُسَمَّى مسجدًا في المشهور.
* قوله: (وَلِذَلِكَ تَرَدَّدَ المَذْهَبُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَهَا إِذَا صُلِّيَتْ فِي المَسْجِدِ؛ لِكَوْنِ دَلِيل الفِعْلِ مُعَارِضًا فِي ذَلِكَ القَوْلَ - أَعْنِي: أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ دَاخِلٌ فِي مَسْجِدٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ الرُّكُوعُ، وَمِنْ حَيْثُ هُوَ مُصَلَّى صَلَاةَ العِيدِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَلَّا يَرْكَعَ تَشَبُّهًا بِفِعْلِهِ ﵊. وَمَنْ