ودليل هذا الإجماع سنة رسول ﷺ التي منها حديث: " (ليس فيما دون خمس ذود (¬١) من الإبل صدقة) (¬٢) "، والذود يطلق ويراد به: ما بين الثلاثة إلى الخمسة؛ والمراد هنا (الخمس)، وجاء في حديث الصدقة الذي في صحيح البخاري (¬٣) وغيره (¬٤): " (في كل خمس شاة) "، وجاء في بعض تفاصيل الحديث: " (وليس فيما دون ذلك شيءُ) " (¬٥).
فالإجماع -استنادًا إلى هذه الأحاديث الصحيحة- قائمٌ على أنه لا زكاة فيما دون خمسٍ من الإبل؛ ولكن لو أراد صاحب الإبل أن يتصدق بشيءٍ فإنَّ له ذلك.
* قوله: (إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ).
إذا جئنا إلى عمدة الأحكام المتعلقة بزكاة الإبل وهي -كما ذكر المؤلف- مجمع عليها من حيث الوصول، إلا أن هناك خلافًا في مسائل جزئية تتخللها؛ فحديث الصدقة الذي جاء هو الكتاب الذي أرسله أبو بكر إلى أنس بن مالك ﵄ عندما وجهه إلى البحرين، وجاء فيه:
"بسم اللَّه الرحمن الرحيم" (¬٦) وكل كلام لا يبدأ فيه بحمد اللَّه (¬٧)، وفي روايات أخرى: بـ (بسم اللَّه) (¬٨)، فهو أبتر ممحوق البوكة، وهذا