الخلاصة: فينبغي أن المصدِّق أي: الذي يختاره الإمام أو الوالي ليأخذ زكاة الماشية إبلًا كانت أو بقرًا أو غنمًا، عليه أن يكون عادلًا في ذلك؛ لأن المقسطين على منابر من نور يوم القيامة (¬١)، ولذلك تجدون أنَّ في السبعة الذين يظلهم اللَّه ظله يوم لا ظل إلا ظله، بدأهم بإمام عادل (¬٢).
وهذه الأصناف لا تؤخذ؛ لأنها غير مناسبة في أن تؤدى في هذه العبادة.
* قوله: (لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ).
كتاب الصدقة هو الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ ونفذه أبو بكر بعد مماته ﵊، فعمل به حينما أرسله إلى البحرين، وكذلك عمل به عمر ﵁، وبقية الصحابة ﵃ أجمعين، وهو كتاب صحيح معروف ومشهور، واشتمل على جملة كبيرة من أحكام الزكاة تتعلق بزكاة الإبل والبقر والغنم والنقدين.
* قوله: (إِلَّا أَنْ يَرَى الْمُصَدِّقُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْر لِلْمَسَاكِينِ)
قد يرى المصدق أن في التيس مصلحة للمساكين، فربما يأخذه.