فهذا الحديث -كما يقول الأصوليون- نصٌّ في المدعى. وقد اشترط الجمهور لجواز تعجيل الزكاة قبل وقتها أن يكون المعجِّل قد ملكَ نصابَه.
أما عند الحنفية (¬٣) -كما عرفتم- فلا بد من توفر طرفين: وهو أن يكون النصاب قد وُجد في أول المُدَّة، وفي آخرها أيضًا. ولا مانع أن يحصل نقصٌ في وسط المدة.
وأما الحنابلة (¬٤) والشافعية (¬٥) فيرون أن النصاب لا بد أن يكون ساريًا كاملًا في كل العام. فلماذا يخالف المالكية في هذه المسألة، وقد ورد نصٌّ فيها؟!
لقد استدلوا بحديثٍ أيضًا وهو قول النبي ﷺ: "لا زكاةَ في مالٍ، حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ" (¬٦).
وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (¬٧).
فالزكاة تجب في المال إذا حال عليه الحولُ. ومفهوم (¬٨) هذا أن المال إذا لم يَحُلْ عليه الحول فلا تجب الزكاة فيه.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 6، ص 3504 (SanadKitab #1149, hlm. urut 3498)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.