* قوله: (وَالثَّالِثَةُ: فِي المُكَاتَبِ).
"المُكاتَب" و"المكاتِب"، صحيحان.
مَنْ هُوَ المُكَاتب؟
هُوَ الَّذي كَاتَبه سيدُهُ على العتق شريطة أن يسدِّد ما عليه من أَقْسَاطٍ نجومًا، يعني: يتَّفق معه على العتق على أن يدفع له مالًا معينًا، يعني: مبالغ مقسطة، فمتى ما سدَّدها أصبح حرًّا، وفي هذه الحالة التي يكون فيها مكاتبًا هو بين الحرِّ والعبد، فملكه ناقص، يعني: حُرِّيته ناقصة؛ لأنه لو لم يسدد لعاد الرقُّ عليه مرةً أخرى (¬١).
هَذَا هو سببُ الخلَاف فيه، فَالعُلَماءُ مختلفون في المكاتب: فبَعْضهم يرى أن المكاتبَ تجب زكاته على سيده، وبعضهم يرى أنها لا تجب.
* قوله: (فَإِنَّ مَالِكًا (¬٢) وَأَبَا ثَوْرٍ (¬٣) قَالَا: يُؤَدِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ زَكَاةَ الفِطْرِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٤) وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٥) وَأَحْمَدُ (¬٦): لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ).
إذًا، مَالكٌ يَرَى أن السيدَ ملزمٌ بإخراج زكاة الفطر عن المكاتب؛ لأنَّ حريَّته ناقصة، هَذَا هو السبب. . . جُمْهورُ العُلَماء: الحنفية والشافعية