وبعضهم يقول: إذا لم يثقِ الناسُ برؤية هذا الشخص فهل يجب عليه أن يصوم، أو أنَّ الأمر متعلق بإمام المسلمين كما جاء في الحديث: "الصوم حين يصوم الناس والفطر حين يفطر الناس"، وفي رواية: "صوموا كما يصوم الناس وأفطروا كما يفطر الناس وضحوا كما يضحي الناس" (¬١) من العلماء من أوجب عليه الصيام، وسيأتي الكلام عنه -إن شاء اللَّه-.
لا شك أن الافتئات (¬٢) على الإمام والخروج عليه أمرٌ منكرٌ ومحذَّر عنه حتى في العبادات (¬٣)؛ ولذلك ينصُّ العلماءُ على أنَّ الإنسان في هذه الحالة فيما لو رأى الهلال يصوم ولا يعلن ذلك حتى لا يدور الخلاف بالأمة وهي مجتمعة، وحتى لا يوجد ثَلْمٌ (¬٤) ولو يسير في صف الأمة الإسلامية.
* قوله: (لِقَوْلِهِ ﵊: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ" (¬٥).
وهذا أمر من الرسول يقتضي من المؤمنين تحرِّي رؤية شهر رمضان، وكذلك تحرِّي خروج شهر رمضان.
لكن قد يسأل سائل فيقول: لماذا أجمع العلماء على أنَّ شهر رمضان